بعد دعوات لإبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وإخضاعها لمراقبة دقيقة لم تعد التحذيرات بشأن وصول الذكاء الاصطناعي الخارق إلى الإنترنت و"اختراق أيّ شيء" مجرد سيناريو للمستقبل البعيد.
في أواخر يوليو، أفادت شركة" أوبن أي إيه" بأنّ بعض نماذجها خرجت عن السيطرة واخترقت شركة أخرى للذكاء الاصطناعي في "حادث إلكتروني غير مسبوق".
وقالت الشركة المصنعة لـ"شات جي بي تي "في منشور على مدونتها، إنها كانت تختبر قدرات بعض نماذجها الأكثر تطورًا - بما في ذلك تلك التي لم تُطرح للجمهور بعد - في بيئة مُحكمة.
لكنها تمكنت من الإفلات من الاحتواء، والوصول إلى الإنترنت، واختراق شركة تُدعى"Hugging Face "لتحقيق أهداف الاختبار.
تصاعد المخاوف
في مقاله، أشار الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي نفسه إلى الحادثة، قائلا إنّ أنظمة الذكاء الاصطناعي "تصرفت بشكل أساسي كمجموعة متفانية للغاية".
وأضاف أمودي: "لو امتلك سربٌ من هذه الأنظمة قدراتٍ أكبر، ولكن بمستوى مماثل من عدم التوافق، لكان من الممكن أن يتسبب في أضرار كارثية".
بعد أيام قليلة من كشف " أوبن أي" عن هذه الحادثة، أبلغت شركة أنثروبيك عن حوادث مماثلة، قائلةً إنّ نماذجها اخترقت أنظمة 3 شركات أخرى أثناء الاختبار.
وتتصاعد المخاوف في الآونة الأخيرة من المخاطر التي قد ترافق التطور السريع لهذه التكنولوجيا. وقال جاكوب كوكسون، الباحث السابق في شركة "أنثروبيك"، إنّ احتمال أن "نموت جميعا في المستقبل القريب" يظل قائما إذا لم تُبطّأ وتيرة التقدم الحالية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأضاف كوكسون، أنّ العاملين في شركات الذكاء الاصطناعي "خائفون فعلا" و"قلقون فعلا" بشأن مستقبل البشرية خلال العامين المقبلين، مشيرا إلى أنّ المخاوف من انقراض البشر ليست مبالغة، إذ إنّ بعض المشاركين في تأسيس هذه الشركات وتطوير تقنياتها يرون أنّ هذا الاحتمال قائم بالفعل.



