hamburger
userProfile
scrollTop

معارضة إيران في المنفى.. صراع على قيادة مرحلة ما بعد إسقاط النظام

ترجمات

اتهامات لتيار  بهلوي بالتخلى عن شعارات احجاجات إيران 2022 "المرأة، الحياة، الحرية" (رويترز)
اتهامات لتيار بهلوي بالتخلى عن شعارات احجاجات إيران 2022 "المرأة، الحياة، الحرية" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مجموعة معارضة جديدة في الخارج تحمل اسم "مؤتمر حرية إيران".
  • شعور متزايد بأن حرب إيران أعادت ملف تغيير النظام إلى الواجهة.
  • انقسام داخل المعارضة في الخارج بين التيار الملكي ومعارضيه.

تسعى مجموعة إيرانية معارضة جديدة تحمل اسم "مؤتمر حرية إيران"، إلى تشكيل قوة ديمقراطية قادرة على توحيد أطياف المعارضة الإيرانية في الخارج، حسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، بعد سنوات من الانقسامات الحادة والصراعات بين التيارات المناهضة للنظام.

وخلال المؤتمر التأسيسي الذي انعقد في لندن نهاية مارس الماضي، اجتمع معارضون إيرانيون من اتجاهات مختلفة حسب التقرير، من اليساريين إلى الملكيين والناشطين النسويين، لبحث رؤية مشتركة لمستقبل إيران، وسط شعور متزايد بأن الحرب أعادت ملف تغيير النظام إلى الواجهة.

صراع التيارات

لكن أجواء التفاؤل لم تدم طويلا حسب التقرير، بعدما حاصر محتجون من أنصار ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي مقر الاجتماع، واعتدوا على بعض المشاركين أثناء مغادرتهم المبنى، ما اضطر الشرطة البريطانية إلى التدخل وتأمين خروج الحاضرين.

ويعكس الحادث حجم الانقسامات داخل المعارضة الإيرانية في الخارج، خصوصا بين التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي والتيارات الأخرى، التي تتهمه باحتكار المشهد المعارض وتبني خطاب إقصائي ومتطرف.

وقال ماجد زماني المدير التنفيذي للمبادرة وأحد مموليها الرئيسيين، إن المشروع انطلق بعدما شعر بأن الإيرانيين المعارضين للحرب وللنظام في الوقت نفسه "لا يملكون أي صوت مؤثر" في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل إيران.

ويضم "مؤتمر حرية إيران" شخصيات كانت سابقا قريبة من رضا بهلوي، لكنها باتت ترى أن الاستراتيجية الحالية للتيار الملكي، تدفع مؤسسات النظام الإيراني إلى مزيد من التشدد بدل تشجيع الانشقاقات الداخلية.

ومن أبرز هذه الشخصيات شهريار آهني المستشار السياسي السابق لرضا بهلوي الذي دعا إلى بناء تحالف واسع، يركز على خلق انقسامات داخل النخبة الحاكمة الإيرانية، بدلا من التهديد بالانتقام من كل المتعاونين مع النظام.

"حكومة في المنفى"

ويرى أعضاء آخرون داخل التنظيم، مثل الصحافي المقيم في فنلندا كامبيز غفوري، أن المشروع يجب أن يتطور مستقبلا إلى ما يشبه "حكومة في المنفى" تكون جاهزة لإدارة البلاد إذا حدث انتقال سياسي في إيران.

ويحاول المؤتمر أيضا حسب التقرير، تقديم نفسه كبديل أكثر انفتاحا وتمثيلا للنساء والأقليات مقارنة بالتيار الملكي.

وقالت الصحفية الإيرانية نعيمة دوستدار إن النساء داخل المعارضة، يتعرضن لهجمات متزايدة من أنصار رضا بهلوي، معتبرة أن التيار الملكي "لا يؤمن بالتعددية، ولا يمنح النساء دورا حقيقيا في السياسة".

وأضافت أن بهلوي تخلى تدريجيا عن شعارات حركة "المرأة، الحياة، الحرية" التي برزت خلال احتجاجات عام 2022، وأصبح محاطا بمجموعة ضيقة من المستشارين ذوي الخطاب الشعبوي المتشدد.

كسب ثقة الإيرانيين

كما يسعى "مؤتمر حرية إيران" حسب التقرير، إلى إقامة علاقات مع جماعات كردية معارضة وشخصيات اقتصادية داخل إيران، في محاولة لبناء شبكة نفوذ داخلية تمنحه مصداقية أكبر أمام المجتمع الدولي.

ويرى مهرداد مارتي يوسفيان أحد مؤسسي المجموعة والرئيس السابق لمكتب رضا بهلوي، أن أعضاء المؤتمر يملكون علاقات واسعة مع مسؤولين ودبلوماسيين غربيين، ما قد يساعدهم على التأثير في السياسات الدولية تجاه إيران.

ويشكك محللون حسب التقرير، في قدرة المعارضة الإيرانية في الخارج على التأثير الفعلي في قرارات واشنطن، معتبرين أن السياسة الأميركية تجاه طهران ظلت تاريخيا مرتبطة بالمصالح الإسرائيلية، أكثر من ارتباطها برؤية المعارضين الإيرانيين.

وقالت الباحثة دينا إسفندياري إن أي مشروع معارض، لن ينجح ما لم يتمكن من كسب ثقة الإيرانيين داخل البلاد، مشددة على أن "الطريق إلى إيران ديمقراطية وحرة يمر عبر طهران، وليس عبر واشنطن أو القدس".