رفع نتانياهو سقف أهداف الحرب في غزة، معلناً توجيه الجيش الإسرائيلي للوصول إلى السيطرة على 70% من مساحة القطاع.
ويأتي هذا التصعيد وسط تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، وتزايد القلق الدولي من اتساع العمليات العسكرية. فماذا تعني السيطرة على هذه المساحة الواسعة من غزة؟ وهل تمهد لإنهاء الحرب أم لمزيد من التعقيد؟ وما مصير السكان والمشهد السياسي في القطاع خلال المرحلة المقبلة؟
أجاب عن هذه الأسئلة، الدكتور حسام الدجني أستاذ العلوم السياسية بالقاهرة "المشهد". وأكد أن غزة هي المنطقة الأكثر كثافة سكانية في العالم، هذا يعني وفقا لقوله إن: "العلاقة بين الجغرافيا والديموغرافيا علاقة شديدة التعقيد، فغزة غير قابلة للحياة حسب تقارير الأمم المتحدة منذ عام 2012، حيث تحدثت الأمم المتحدة أن عامي 2020 و2021 ستكون غزة غير قابلة للحياة".
وتابع متسائلا: "فكيف الحال بعد حرب الإبادة، وكيف الحال بعد السيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، بل 60 وربما 70%؟".
قرار انتخابي؟
وعن علاقة قرار نتانياهو الجديد بالانتخابات المقبلة في إسرائيل رأى المتحدث أن جزءا منه هدفه صندوق الانتخابات، مؤكدا أن الهدف الانتخابي عند نتانياهو مرتبط بتحقيق نتيجة إستراتيجية، وهي الضغط على سكان قطاع غزة لدفعهم نحو الهجرة.
وفي السياق لاحظ أن مساحة غزة لا تكفي سكانها متسائلا كيف سيكون الوضع مع سيطرة إسرائيل على 60% أو 70% منها.
واعتبر أن هذا القرار يهدف إلى تنغيص حياة السكان ودفعهم للقبول بالهجرة نحو مناطق ودول أخرى، وفقا لمخطط ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى".
هل يستغل نتانياهو حرب إيران؟
قال المتحدث إن الحرب الإيرانية سحبت جزءاً كبيراً من الاهتمام الإعلامي عما يجري في غزة، ما أتاح لنتانياهو التفرغ لتنفيذ نموذج قائم على القتل والتدمير والتحكم بالمساعدات والهواء والماء.
وأشار إلى أنه ومع غياب غزة عن الأجندة الإعلامية العربية والدولية، أصبح ما يجري يُمرر كأخبار عابرة وهذا ما يخدم وفق تقديره "إستراتيجية نتانياهو القائمة على الانتقام وتحقيق أهدافه السياسية والعسكرية".
واعتبر أن هدف نتانياهو الإستراتيجي هو التوسع وتفريغ الأرض من سكانها.