ومن أبرز المشاركين في هذا الاجتماع، وهو الـ6 من نوعه، أعضاء مجموعة "الرباعية" (الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية)، فضلا عن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى مسؤولين من دول مجاورة للسودان، من بينها إثيوبيا وتشاد.
وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو في مستهل النقاشات إن "أهمية الاجتماع تحددها قدرتنا على ترجمة شعورنا الملح (بضرورة التحرك) نحو أفعال ملموسة".
وتشمل الأهداف المعلنة للاجتماع التشاوري، تنسيق مبادرات الوساطة والدفع باتجاه التهدئة والتوصل إلى حل سياسي عبر التفاوض، وبحث الأبعاد الإقليمية للنزاع، فضلا عن دعم وصول المساعدات الإنسانية.
ومن المتوقع أن تصدر الدول مساء الأربعاء بيانا مشتركا في اختتام الاجتماع الذي يعقد في قصر الأمم.
الأولوية لحماية المدنيين
وأسفرت الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، عن أكثر من 200 ألف قتيل، وفقا للعاملين في المجال الإنساني، فضلا عن تفشي المجاعة وموجات نزوح واسعة النطاق.
وباتت الضربات الجوية جزءا رئيسيا من المعارك في السودان، خصوصا في ولايتي كردفان والنيل الأزرق في الجنوب الغربي والشرقي، وتنفذ معظمها بطائرات مسيرة تتوافر الى حد بعيد لدى طرفي الحرب.
وأسفرت الهجمات بطائرات مسيّرة عن مقتل 1,100 شخص على الأقل في أنحاء السودان خلال النصف الأول من العام الجاري، بحسب الأمم المتحدة.
وتابع هافيستو "مع اقتراب أبريل 2027 (بالتوازي مع دخول النزاع عامه الـ4)، يجب أن نبذل كل ما أوتينا من جهد لتشكل هذه المحطة بداية المسار نحو السلام لا بداية عام إضافي من الحرب والمعاناة".
من جانبه، شدد سكرتير الدولة السويسري لدى وزارة الشؤون الخارجية ألكسندر فازل على أن الأولوية يجب أن تكون لحماية المدنيين.
وقال "لا يمكن الانتظار إلى حين التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو حل سياسي للبدء بحماية المدنيين وضمان وصولهم إلى المساعدات الإنسانية".



