ووصل ترامب إلى القمة وهو يوجه انتقادات إلى حلفائه الأوروبيين، بسبب ما اعتبره ضعف دعمهم للحرب الأميركية ضد إيران، كما جدد انتقاداته لإسبانيا بسبب انخفاض إنفاقها الدفاعي، وأعاد طرح مطالبته بالسيطرة على غرينلاند، وهي قضية أثارت أزمة داخلية في الحلف في وقت سابق من العام.
نبرة أكثر هدوءا
ووفق مسؤولين حضروا الاجتماع المغلق لقادة الدول، اتخذ ترامب خلال الجلسة حسب التقرير، نبرة أكثر هدوءا، إذ أشاد بالدول التي زادت إنفاقها الدفاعي، ولم يتطرق إلى قضية غرينلاند، فيما أشار إلى إيران بصورة عابرة.
وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون بحسب التقرير، إن العشاء الذي استضافه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لقادة الحلف، جرى في أجواء ودية، بعد مخاوف من تحوله إلى مواجهة كلامية، فيما بعث مسؤول أوروبي كبير إلى نظرائه رسالة مقتضبة عقب انتهائه جاء فيها "يا للارتياح".
وبحسب مسؤول مطلع في التقرير، استقبل إردوغان ترامب بمراسم رسمية في المطار، وقدم له ولعدد من قادة الدول مسدسات تحمل أسماءهم مع ذخيرة حية، بينما ترك قادة من دول تطبق قوانين صارمة بشأن حيازة الأسلحة، تلك الهدايا في تركيا قبل مغادرتهم.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي إن أجواء القمة اتسمت بـ"قدر هائل من المحبة"، مضيفا بحسب التقرير، أن قادة الحلف أثنوا عليه وأكدوا رغبتهم في الحفاظ على وحدة التحالف، كما اعتبر أن الخلافات مع بعض الحلفاء الأوروبيين بشأن الحرب على إيران، قد تكون طويت.
الحفاظ على تماسك الحلف
وواصل الأمين العام للناتو مارك روته الدفاع عن نهج يقوم على الإشادة العلنية بترامب، مع الدفع في الوقت نفسه نحو زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي والكندي، وتعزيز القدرات العسكرية، في محاولة للحفاظ على تماسك الحلف رغم الخلافات.
وشهدت القمة أيضا حسب التقرير، إعلان الدول الأعضاء صفقات تسليح بمليارات الدولارات خلال منتدى للصناعات الدفاعية، في إطار مساعٍ لإظهار التزام أوروبي أكبر بتعزيز القدرات العسكرية.
وقال توري تاوسيغ المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية والباحث في المجلس الأطلسي في التقرير، إن أوروبا "في موقع مختلف تماما عما كانت عليه قبل عام".
وأشار إلى أنها عززت بصورة كبيرة إنفاقها الدفاعي، والاستثمار في الابتكار والإنتاج العسكري.
وقال الرئيس التشيكي بيتر بافيل إن ترامب يريد رؤية "أفعال لا أقوال"، معتبرا بحسب التقرير، أن إظهار نتائج ملموسة في مجال الدفاع، قد يخفف من حدة انتقاداته.
ورأى النائب السلوفاكي والسفير السابق لدى الناتو توماش فالاشيك أن معيار النجاح داخل الحلف، أصبح متواضعا، مضيفا في في التقرير، أن الهدف بات يتمثل في "تجنب انهيار كبير أو كارثة إعلامية"، ووصف سياسة مجاملة ترامب بأنها "نظام سيئ، لكنه أفضل من البدائل الأخرى".