hamburger
userProfile
scrollTop

دفعوا الثمن.. كيف ساهم "جيل زد" في إشعال الاحتجاجات بإيران؟

ترجمات

تقارير تشير إلى أن أعداد القتلى في احتجاجات إيران ربما تجاوز 10 آلاف (رويترز)
تقارير تشير إلى أن أعداد القتلى في احتجاجات إيران ربما تجاوز 10 آلاف (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • صحيفة توثق حالات قتل للشباب الإيرانيين خلال الاحتجاجات.
  • محللون: الشباب الإيراني يريد أن يكون جزءا من العالم.
  • منظمات حقوقية تعمل على توثيق أعداد القتلى.

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن عددا كبيرا من الضحايا الذين سقطوا خلال الاحتجاجات الدموية التي شهدتها إيران الشهر الماضي هم من الأجيال الشابة من جيل "زد".

ووثقت الصحيفة شهادات لأسر بعض الضحايا، إذ قالت إن شابا يدعى سام أفشاري يبلغ من العمر 17 عاما كان من بين القتلى خلال الاحتجاجات.

وقالت الصحيفة إن سام هو واحد من قائمة متزايدة من المراهقين والشباب الذين وقعوا ضحايا للقمع الوحشي للاحتجاجات في إيران، البلد الذي يقل عمر نصف سكانه تقريبًا عن 30 عامًا.

ومن بين القتلى رياضيون وفنانون وطلاب، انتشرت صورهم وسيرهم الذاتية الموجزة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتشكل نصبًا تذكاريًا رقميًا لأرواح شابة أُزهقت تحت وطأة حجب الإنترنت، وفق الصحيفة.

في الصفوف الأمامية

وبحسب التقرير، غالباً ما يشكّل الشباب الصفوف الأمامية للاحتجاجات الجماهيرية، لكن في إيران اتخذت الاحتجاجات منحىً مختلفاً، إذ قادها في البداية عمال أسواق محافظون ساخطون على انهيار العملة الإيرانية.

أقرّ النظام بمخاوفهم ووعد بتقديم تنازلات اقتصادية. لكن عندما انضمّ الشباب، تحوّلت الاحتجاجات إلى انتفاضة مناهضة للنظام، شكّلت أكبر تحدٍّ لحكام البلاد خلال ما يقارب 5 عقود من الحكم. 

لا يزال حجم العنف في إيران يتكشف تدريجيًا. فقد قطع النظام الإنترنت في 8 يناير، ليلة اختفاء سام، وشرع في قمع الاحتجاجات التي تصاعدت في مدن البلاد. وخضعت معظم أنحاء البلاد لانقطاع شبه تام للاتصالات لأسابيع، ما أدى إلى بطء نقل المعلومات وصعوبة التحقق منها. ولا تزال الاتصالات مقيدة بشدة، وفق الصحيفة.

ومع ذلك، تسربت بعض الأخبار، معظمها عبر اتصالات الأقمار الصناعية "ستارلينك" وشهادات أشخاص غادروا البلاد أو استخدموا شرائح اتصال أجنبية بالقرب من حدودها. ويقول باحثون في مجال حقوق الإنسان، يعملون جاهدين على جمع الأدلة، إن عدد القتلى قد يتجاوز 10,000شخص.

جيل الإنترنت

كان هذا الجيل هو الأول من الإيرانيين الذي نشأ في ظل انتشار واسع للإنترنت، مما عرّضهم للعالم الخارجي بشكل غير مسبوق. وشهدوا فترة وجيزة من التفاؤل مع تخفيف العقوبات في عام 2016، الأمر الذي أثار آمالًا في انتعاش اقتصادي، إلى أن انهار الاتفاق النووي الإيراني بعد عامين، مما زاد من عزلة البلاد.

ويبلغ عدد الإيرانيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا نحو 42%، وفقًا لهيئة الأمم المتحدة للسكان. تضاءلت آفاقهم مع تدهور الوضع الاقتصادي، حيث تجاوزت نسبة بطالة الشباب 20%، ويشعر الكثيرون منهم بأن النظام الإسلامي المتشدد منفصل عن الواقع.

خرج الشباب الإيرانيون إلى الشوارع بأعداد غفيرة آخر مرة عام 2022، غاضبين من مقتل شابة كانت محتجزة لدى "شرطة الآداب" التي اتهمتها بارتداء حجابها بشكل غير لائق.

وقالت المتخصصة في الشأن الإيراني هولي داغريس "يخرج هؤلاء الشباب الإيرانيون إلى الشوارع وهم يدركون تمامًا أنهم قد يواجهون الرصاص والهراوات، ويفعلون ذلك لأنهم يؤمنون بأن مستقبلهم يستحق النضال من أجله".

وأضافت "يريد جيل الشباب الإيراني أن يكون جزءًا من العالم، وأن يتمكن، ببساطة، من التعبير عن نفسه بحرية، وأن يحظى بفرص اقتصادية، وأن يعيش بكرامة".

روى أقارب 3 مراهقين آخرين قُتلوا في حملة القمع قصصًا مماثلة لصحيفة "وول ستريت جورنال". أحدهم، شاب يبلغ من العمر 16 عامًا من مدينة كرمانشاه، أخبر والديه أنه ذاهب إلى المكتبة لكنه لم يعد.