دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في كلمة أعدت لمؤتمر دولي حول مكافحة تمويل الإرهاب عقب اجتماع وزراء مالية مجموعة الـ7 في باريس، الحلفاء إلى تكثيف جهودهم في تعطيل شبكات التمويل الإيرانية.
وأكد أن وزارته ستعمل على تحديث قوائم العقوبات عبر إزالة التصنيفات القديمة لتسهيل مهمة المؤسسات المالية في مواجهة أكثر مخططات التمويل الإرهابي تعقيدًا.
تفكيك شبكات إيران
وقال بيسنت إن على المشاركين أن "يقفوا معنا بكل قوة" ضد إيران، موضحًا أن ذلك يتطلب من الشركاء الأوروبيين الانضمام إلى واشنطن في استهداف ممولي إيران وكشف شركاتها الوهمية وإغلاق فروع مصارفها وتفكيك أذرعها، فيما ينتظر من دول الشرق الأوسط وآسيا مواجهة شبكاتها المصرفية الموازية.
وفي ظل مساعي إدارة ترامب للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز بما يسمح بعودة تدفق النفط الحيوي الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، كثفت وزارة الخزانة جهودها عبر برنامج أطلقت عليه اسم "الغضب الاقتصادي"، يستهدف تعطيل الشبكات المصرفية الموازية لإيران وقد جمّد بالفعل ما يقارب نصف مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بالنظام الإيراني.
وأشار بيسنت إلى أن تحديث بنية العقوبات ضروري لأن "خصومنا يتكيفون ويبتكرون" عبر إنشاء شركات واجهة جديدة، مؤكدا أن وزارته تعمل على صياغة برنامج عقوبات يتناسب مع تحديات القرن الـ21، من خلال مراجعة التصنيفات القديمة لمساعدة المؤسسات المالية على التركيز في مواجهة أكثر أساليب التمويل الإرهابي والتحايل تطورا.
وشدد على أن العقوبات الأكثر فاعلية هي تلك التي تطبق بشكل صارم وموجه، محذرا من أن إبقاء العقوبات لفترات طويلة من دون تغير ملموس في السلوك قد يخلف آثارا يصعب التنبؤ بها عبر أجيال.
وأضاف بيسنت: "العقوبات تهدف إلى تغيير السلوك، لا إلى معاقبة الشعوب".