hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

جحيم من المسيّرات.. خطة أميركية تايوانية لردع غزو صيني محتمل

آخر تحديث:

ترجمات

المسيّرات لن توقف الغزو بمفردها وإنما تهدف إلى إرباك القوات الصينية (رويترز)
المسيّرات لن توقف الغزو بمفردها وإنما تهدف إلى إرباك القوات الصينية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أسراب ضخمة من المسيّرات الرخيصة لعرقلة أي غزو صيني محتمل.
  • خطة "جحيم" وُضعت من دروس الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
  • إرباك القوات الصينية وإلحاق أضرار بأسطول الغزو واستنزاف الصواريخ.
تستعد الولايات المتحدة وتايوان لسيناريو عسكري، يعتمد على أسراب ضخمة من المسيّرات الرخيصة، لعرقلة أي غزو صيني محتمل للجزيرة، في خطة أطلق عليها اسم "جحيم" بحسب تقرير لصحيفة "إيكونوميست"، ووُضعت من دروس الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وتقوم الفكرة بحسب التقرير، على إغراق مضيق تايوان بآلاف الطائرات المسيّرة والمركبات البحرية والغواصات غير المأهولة، فور بدء أي هجوم صيني.

إرباك القوات الصينية

ويمكن لهذه الأنظمة العمل بصورة مستقلة حتى في حال نجاح الصين في التشويش على الاتصالات، باستخدام الملاحة بالاكتفاء الذاتي والتعرف إلى الصور والذكاء الاصطناعي، لاختيار الأهداف وتنسيق الهجمات.

ولا تفترض الخطة أن هذه المسيّرات ستوقف الغزو بمفردها، وإنما تهدف إلى إرباك القوات الصينية، وإلحاق أضرار بأسطول الغزو واستنزاف صواريخ الدفاع الجوي، بما يمنح القوات الأميركية وقتا للوصول إلى منطقة القتال.

وقال القائم بالأعمال الأميركي في تايبيه ريموند غرين إن الأنظمة غير المأهولة، أصبحت في حروب اليوم أشبه بالمدفع الرشاش في الحرب العالمية الأولى والدبابة في الحرب العالمية الثانية، باعتبارها تكنولوجيا قادرة على تغيير طبيعة ساحة المعركة.

وتملك تايوان عوامل تساعدها على تنفيذ الخطة، بينها قطاع أشباه الموصلات وقاعدة صناعية متطورة، إلى جانب تعاونها مع الولايات المتحدة في تطوير المسيّرات البحرية، وتقنيات أسراب المسيّرات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

عقبات كبيرة

كما اشترت تايوان في أغسطس نحو 2,000 طائرة مسيّرة أميركية، لكن تنفيذ الخطة بحسب التقرير يواجه عقبات كبيرة، ويشير مايكل هورويتز الأستاذ في جامعة بنسلفانيا والمسؤول السابق عن ملف المسيّرات في وزارة الدفاع الأميركية، إلى أن معظم هذه الأنظمة لا تزال تجريبية، ولم تنتج بأعداد كبيرة.

وأدى استنزاف المخزونات الأميركية خلال حرب إيران، إلى زيادة المخاوف بشأن توافر الصواريخ الدقيقة، وصواريخ الاعتراض اللازمة لأي مواجهة في المحيط الهادئ، فيما قد يستغرق إعادة بناء المخزونات سنوات.

وتواجه تايوان بدورها مشكلة الإنتاج بحسب التقرير، فقد أطلقت برنامجا لتطوير صناعة مسيّرات لا تعتمد على مكونات صينية، وتستهدف إنتاج 208 آلاف مسيّرة هجومية، و1,320 زورقا انتحاريا بحلول عام 2032.

لكن الخلافات السياسية أخرت التمويل بحسب التقرير، فيما يرى تشن بينغ-هاي الأستاذ في جامعة تايوان الوطنية أن الموارد البشرية والمالية الحالية غير كافية.

تفوق صيني

وفي الجانب الصيني، يتمتع جيش التحرير الشعبي حسب التقرير، بتفوق كبير في أعداد المسيّرات وقدرات إنتاجها، كما يختبر أنظمة غير مأهولة خلال تدريباته حول تايوان، ويدرس تجارب أوكرانيا والشرق الأوسط.

وكانت وسائل إعلام عسكرية صينية قد سخرت في البداية من خطة "جحيم"، لكن محللين عسكريين صينيين بدأوا بحسب التقرير، يناقشون الحاجة إلى تعديل خطط الغزو، والاستثمار أكثر في أسلحة قادرة على اكتشاف المسيّرات وتدميرها.

ويراهن أصحاب الخطة بحسب "إيكونوميست"، على أن إغراق المضيق بالمسيّرات لن يهزم الصين بالضرورة، لكنه قد يقنع بكين بأن تحقيق نصر سريع ومنخفض التكلفة، سيكون أكثر صعوبة مما تتوقع. 

news_suggested_videos_عبير الصغير: كواليس النجاح ومفاجآت غير متوقعة
play