ذكرت تقارير صحفية أن الجيش السوري دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة تجاه الحدود اللبنانية في خطوة تثير مخاوف من انفجار جبهة إضافية في لحظة شديدة الحساسية.
وانضم "حزب الله" إلى إيران في حربها ضد إسرائيل، ما أدخل لبنان في دوامة جديدة للحرب، وسط تحركات إسرائيلية واسعة للسيطرة الأمنية على جنوب لبنان بالكامل وحتى نهر الليطاني.
وبرزت مخاوف من أن تتحول الحدود اللبنانية السورية إلى ساحة اشتباك جديدة، خصوصا في ظل تحركات "حزب الله" لتهريب أسلحة وذخائر عبر أنفاق موجودة على الحدود مع سوريا.
جر سوريا إلى الحرب
في التفاصيل، قال الخبير العسكري السوري عبد الجبار عقيدي، إنه بغض النظر عن التقرير الذي أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان حول التحركات العسكرية السورية على الحدود اللبنانية، فإن الجيش السوري عثر على أنفاق كان يستخدمها "حزب الله" خلال النظام الماضي لتهريب الأسلحة والأموال من إيران عبر الدولة السورية.
وأشار في مقابلة مع برنامج "استديو العرب" الذي يقدمه الدكتور المعتز بالله عبد الفتاح على قناة ومنصة "المشهد" أن العلاقات الرسمية بين سوريا ولبنان هي علاقات جيدة وتمثّل ذلك في اللقاءات والتفاعلات المتواصلة بين الجانبين والقائمة على الاحترام المتبادل.
لكنه في الوقت نفسه، أوضح أن "حزب الله" يسعى إلى تعكير صفو هذه العلاقة وذلك بتحرشه المستمر بالأراضي السورية خصوصا بعد سقوط نظام الأسد، لافتا إلى تعرض الحدود السورية إلى قصف مدفعي خلال الأسبوع الماضي.
وكشف أن الدولة السورية تمكنت من قطع مسارات تهريب الأسلحة والمخدرات والأموال على الحدود مع لبنان بعد سقوط الأسد، مشيرا إلى أن "حزب الله" أقحم لبنان في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل.
وتحدث الخبير العسكري السوري عن محاولات جر دمشق إلى الحرب في حين تحاول فيه الحكومة السوري النأي بنفسها عن هذا الصراع.
وقال "بالنسبة لنا كسوريين الدولتين أعداء لنا. إيران قتلت مليون سوري مناصرة لبشار الأسد في حين تعتدي إسرائيل على الأراضي السورية"، لافتا إلى أن طهران تحاول جر المنطقة العربية كلها إلى العرب حيث توجه صواريخها إلى الدول العربية بنسبة أكبر 5 أضعاف من الصواريخ المتجهة إلى إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية.
رغم ذلك، أضاف أنه لا يمكن القول بأن هناك دولة في المنطقة قادرة على تحصين نفسها من هذه الحرب. مشيرا إلى أن هناك تنسيق مستمر بين الجيش السوري والجيش اللبناني وكذلك بين سوريا والعراق خصوصا بعد الاعتداءات المتكررة التي نفذتها فصائل موالية لإيران من الأراضي العراقية.
"حزب الله" ينفذ أوامر إيران
من جانبه، اتفق المحلل السياسي اللبناني مارون مارون مع الطرح السابق بقوله إن إيران تسعى إلى توسعة رقعة النار والحرب لكي تقول للعالم أجمع أن النيران التي تقسط على إيران لن تقتصر على طهران.
وأضاف أن إيران تقوم بتحريك مختلف الجبهات منها الحدود السورية اللبنانية، مبينا أن "حزب الله" لا يريد للبنان أن ينأى بنفسه عن أي صراع.
وأشار إلى أن "حزب الله" ينفذ أجندة إيران ويتلقى الأوامر من طهران، موضحا أن سقوط نظام الأسد شكل ضربة قوية لـ"حزب الله" بعد أن كان يمرر كل المعدات والذخيرة والمال إلى لبنان عبر الأراضي السورية.
وتابع المحلل اللبناني قائلا "كلما ضعف حزب الله قويت الدولة اللبنانية. هناك نية لدى الدولة اللبنانية للتصدي لممارسات حزب الله".
ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات تاريخية بحظر "حزب الله" في شقه العسكري وكذلك حصر السلاح في يد الدولة بالإضافة إلى الإجراءات الأخرى التي اتخذها ضد إيران.
وأكد أن الدولة اللبنانية لديها نية واضحة لحصر السلاح بيد الولة، قائلا: "هناك فصل تام ما بين الدولة والدويلة (يقصد حزب الله)... في السابق كانت الدولة تتماهى مع الدويلة".