hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

هل يترشح ترامب لولاية ثالثة رغم حظر الدستور الأميركي؟

آخر تحديث:
المشهد
ترامب يتحدى الدستور الأميركي (رويترز)
ترامب يتحدى الدستور الأميركي (رويترز)
verticalLine
fontSize

خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، الخميس 22 أكتوبر، أثار دونالد ترامب مجدداً احتمال الترشح لولاية ثالثة في البيت الأبيض ومتحديا الدستور الأميركي. صحيفة "بوليتيك ماتان" الفرنسية عادت على تصريحات ترامب في هذا السياق.

ترامب يتحدى الدستور

وفي مدينة سيوكس سيتي بولاية أيوا، ألمح دونالد ترامب مرة أخرى إلى إمكانية السعي للفوز بولاية رئاسية ثالثة في الولايات المتحدة. وأمام أنصاره، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الدستور يبدو أنه يمنعه من ذلك، قبل أن يوحي مع ذلك بأن لديه الحق في الترشح مجدداً. وقال: "أعتقد أن لدي الحق في الترشح مجدداً، لأنهم غشوا"، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي فاز بها جو بايدن.

حظر دستوري واضح

لا يترك القانون الأميركي مجالاً كبيراً للشك بشأن إمكانية انتخاب رئيس للولايات المتحدة لولاية ثالثة.

فالتعديل الـ22 للدستور، الذي صُدّق عليه عام 1951، ينص على أنه لا يجوز انتخاب أي شخص رئيساً للولايات المتحدة أكثر من مرتين. وقد أُقر هذا النص بعد الانتصارات الانتخابية الـ4 لفرانكلين ديلانو روزفلت، وكرّس تقليداً سياسياً يعود إلى جورج واشنطن، ومفاده أن يقبل الرئيس بأن لسلطته، مهما بلغت شعبيته، نهاية محددة.

وفاز دونالد ترامب بانتخابات عامي 2016 و2024. ولا يغيّر من هذا القيد أنه خسر انتخابات 2020، التي فصلت بين ولايتيه. فالنص لا يميز بين الولايات الرئاسية المتعاقبة وتلك التي تفصل بينها مرحلة يتولى فيها رئيس آخر السلطة. كما أنه لا ينص على أي استثناء لرئيس سابق يشكك في نزاهة الانتخابات.

تصريحات متكررة وغموض مستمر

ليست هذه المرة الأولى التي يترك فيها دونالد ترامب الباب مفتوحاً أمام احتمال بقائه في السلطة بعد يناير 2029. ففي مارس 2025، وخلال مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، أكد أنه لا يمزح بشأن ولاية ثالثة، وتحدث عن وجود عدة "طرق" تتيح له، بحسب قوله، تحقيق ذلك. ومن بين السيناريوهات التي طُرحت آنذاك انتخاب نائبه جي دي فانس رئيساً في عام 2028، ثم نقل السلطة إلى دونالد ترامب.

وقد أثار هذا التصور المؤسسي اعتراضات واسعة من خبراء القانون، وخصوصا في ضوء التعديل الثاني عشر للدستور الذي ينظم شروط الأهلية لمنصب نائب الرئيس.

ومنذ ذلك الحين، يتأرجح الرئيس بين تصريحات استفزازية وإقراره بالعقبات القانونية. وفي أغسطس 2026، أقر مجدداً بأن القانون واضح وصارم للغاية في هذه المسألة، مع تأكيده أنه يرغب في الترشح مرة أخرى.

الولاية الثالثة في سياق معركة انتخابات منتصف الولاية

لم تأت تصريحات ترامب في ولاية أيوا بمعزل عن السياق السياسي. فقبل أقل من أسبوعين من انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر، سعى الرئيس إلى حشد الناخبين الجمهوريين في ظل ظروف أقل ملاءمة مما كان متوقعاً. وفي هذه الولاية التي حقق فيها فوزاً واسعاً عام 2024، يُنتظر أن تشهد عدة انتخابات منافسة محتدمة.

وتغذي زيادة تكاليف المعيشة والتداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران مخاوف لدى شريحة من الناخبين. وقال الرئيس لمناصريه: "تصرفوا كما لو أن اسمي موجود على ورقة الاقتراع".

وتلخص هذه العبارة رهانات المرحلة الحالية وفق الصحيقة، إذ يسعى دونالد ترامب إلى تحويل الانتخابات التشريعية إلى استفتاء جديد على شخصه. ومن خلال التطرق في الوقت نفسه إلى ولاية ثالثة، يذكّر أنصاره بأنه يعتزم الاحتفاظ بمكانة محورية في الحياة السياسية الأميركية، حتى عندما يفرض عليه الدستور مغادرة البيت الأبيض. 

news_suggested_videos_ المشهد في دقائق - 22-10-2026
play