في ظل استمرار الحرب وتداعياتها، تبرز تساؤلات متزايدة حول مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، واحتمال انسحابه من الحياة السياسية بعد انتهاء المواجهة.
وبحسب تحليل نشرته مجلة ناشيونال إنترست، فإن هناك احتمالا بأن يختار نتانياهو عدم خوض الانتخابات الإسرائيلية المقبلة هذا الخريف، في خطوة قد تترك أثرا عميقا على المشهد السياسي في إسرائيل.
مستقبل نتانياهو بعد حرب إيران
ويرى التحليل أن نتانياهو يعتقد بوجود نافذة زمنية قصيرة لإنهاء التهديدات التي تمثلها أبرز خصوم إسرائيل الإقليميين، مستندا إلى التفوق العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي. ويأمل أن يحقق هذه الأهداف بحلول أواخر الربيع أو بداية الصيف، تزامنا مع انطلاق الموسم الانتخابي في كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن النجاح الانتخابي لكل من نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب يتطلب تقديم صورة استقرار أي عودة القوات إلى الداخل، تعافي الاقتصاد، وتراجع التهديدات الأمنية مثل الصواريخ والطائرات المسيّرة. وهو السيناريو الذي يفضل الطرفان تسويقه للناخبين، مع ترك تداعيات الحرب لإيران ولبنان والسلطة الفلسطينية.
ضم الضفة الغربية
ورغم إعلان نتانياهو ترشحه لانتخابات أكتوبر، فإن تحقيق إنجاز عسكري ضد إيران قد يمنحه فرصة لولاية جديدة. إلا أن التحليل يتساءل عن جدوى خوضه الانتخابات مجددا، إذ قد يواجه تحديات متزايدة تشمل قضايا قانونية، وصعوبة الحفاظ على ائتلاف حكومي، وضغوط اليمين المتطرف لضم الضفة الغربية، إضافة إلى ضغوط دولية لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وفي المقابل، لا يملك نتانياهو خيار إعلان الانسحاب في هذه المرحلة، إذ إن أي إشارة إلى ذلك قد تُسرّع من وتيرة السباق الانتخابي وتضعف قدرته على إدارة الحرب والحفاظ على تماسك حكومته.
كما يواجه معضلة أخرى تتعلق بالحصول على عفو رئاسي من إسحاق هرتسوغ، وهو أمر قد يكون مشروطا بتعهده بالانسحاب من السياسة، وهو ما لا يستطيع تقديمه حاليا من دون التأثير على موقعه السياسي.
وفي ظل هذه التعقيدات، يخلص التحليل إلى أن المشهد لا يزال مفتوحا، وأن القرار النهائي بشأن مستقبل نتانياهو قد يبقى بيده وحده.