hamburger
userProfile
scrollTop

لقاء ترامب وشي في الصين..أي توافقات بخصوص إيران؟

لقاء ترامب وشي في الصين تناول ملف إيران (رويترز)
لقاء ترامب وشي في الصين تناول ملف إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب وشي ناقشا ملفات عديدة من بينها إيران.
  • ترامب عاد من الصين دون احراز نتائج إيجابية.

ترامب يصف شي جين بينغ بـ"الصديق"، لكنه غادر الصين من دون أي اختراقات في ملف إيران، وفق "نيويورك تايمز". ويُظهر غياب الاتفاقات الملموسة مع بكين مخاطر السياسة الخارجية التي يتبناها الرئيس ترامب، والتي تعتمد على شخصيته، وتستند إلى اعتقاده بقدرته على حماية مصالح الولايات المتحدة من خلال جاذبيته وقوة إرادته.

إليكم أهم ما جاء في تقرير الصحيفة الذي تناول لقاء ترامب وشي في الصين وما تم التوصل إليه بخصوص إيران.

هل يؤثر لقاء ترامب وشي في الصين على ملف إيران؟

تقول الصحيفة إن نقاش ترامب وشي في الصين دار حول إيران وفتح مضيق هرمز، وقضايا أخرى، مثل تشديد الرقابة على المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل.

وتضيف أن الرئيس ترامب، بعد لقائه شي في الصين، غادر بكين يوم الجمعة دون تحقيق أي تقدم ملموس يُذكر من قمته التي استمرت يومين بخصوص ملف إيران وغيرها من الملفات.

فبعد أشهر من الترقب والتأجيل، الذي فرضه تعثر ترامب في إخراج الولايات المتحدة من الحرب مع إيران، انتهت القمة من دون إحراز أي تقدم علني يُذكر في قضايا الشرق الأوسط والتجارة وتايوان وانتشار الأسلحة النووية والذكاء الاصطناعي، أو أي من القضايا العديدة الأخرى التي تُشكل مصادر توتر بين القوتين العظميين في العالم.

بدلاً من ذلك، بدا ترامب عازمًا على اتباع نهج دبلوماسي مختلف، إذ سعى إلى بناء علاقة شخصية مع زعيم صيني بدا أكثر تركيزًا على تعزيز أجندة بلاده الإستراتيجية.

وقد أشاد ترامب بالرئيس شي جين بينغ ووصفه بـ"صديقي" خلال مأدبة عشاء أُقيمت في بكين يوم الخميس، وقال إنه "أصبح صديقًا حقيقيًا".

وعندما سُئل متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش القمة عما إذا كان الرئيس شي جين بينغ يعتبر ترامب صديقًا، أجاب بجملة نمطية: "تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الرئيسية".

تباين في المواقف

أشاد ترامب بالقمة التي عُقدت في بكين واصفًا إياها بالنجاح الكبير، مُسلطًا الضوء على العلاقة الشخصية التي يقول إنه بناها مع الزعيم الصيني المخضرم. إلا أن هذا الشعور ليس بالضرورة متبادلًا وفق الصحيفة، كما يتضح من نبرة شي الأكثر هدوءًا، والغموض الذي يكتنف أي اتفاقات جوهرية.

يُظهر هذا التباين مخاطر السياسة الخارجية التي يتبناها ترامب، والتي تعتمد على شخصيته، ورهانه على قدرته على حل مشاكل العالم والدفاع عن المصالح الأميركية بفضل جاذبيته وقوة إرادته. فقد واجه الرئيس الأميركي هذا الأسبوع نظيرًا مُلمًا تمامًا برغبته في المديح والاحتفالات، ولديه إستراتيجية واضحة لاستغلال ذلك.

قال محللون إن النتيجة كانت قمةً عكست تنامي ثقة الصين على الساحة الدولية، في ظل سياسة خارجية أميركية مضطربة إستراتيجيًا في عهد الرئيس ترامب.

بداية تحول

قد يُنظر إلى القمة لاحقًا على أنها بداية تحول نحو علاقة أكثر استقرارًا بين الولايات المتحدة والصين. لكن القليل من الإنجازات المحدودة التي تحدث عنها ترامب أكدتها الصين، بينما حدد شي جين بينغ الموقف بحزم تجاه تايوان.

لقد أدرك ترامب بالفعل وفق الصحيفة أن لقوة شخصيته حدودًا في السياسة الخارجية. ففي ولايته الأولى، فشل في إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية رغم تأكيده على أنه وكيم جونغ أون، زعيم البلاد، "وقعا في الحب". وفي ولايته الثانية، فشل أيضًا.

من جهتها، أشادت الصين بالجانب الشخصي للزيارة. وقال وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، عقب القمة إن "دبلوماسية رؤساء الدول هي النجم الهادي" لـ"أهم العلاقات الثنائية وأكثرها تعقيدًا في العالم". وأضاف أن ترامب وشي أمضيا قرابة 9 ساعات معًا، وتمكنا من "تحقيق استقرار شامل بعد تقلبات في العلاقات".

لكن الصين دخلت الاجتماع بأجندة أوسع، في حين قللت من شأن مزاعم الولايات المتحدة بالنجاح. وحذّر الرئيس شي ترامب من خطر نشوب صدام حول تايوان، في حين لم يُدلِ ترامب بأي تصريح بشأن الجزيرة الديمقراطية إلا بعد إقلاع طائرة الرئاسة الأميركية من بكين. كما أشار وانغ إلى أن الإنجازات التي روّج لها ترامب على سبيل المثال شراء الصين ما يصل إلى 750 طائرة بوينغ "ضخمة وجميلة" لم تكن صفقة نهائية. فقد أعلنت الصين يوم السبت أنها ستشتري بعض الطائرات، لكنها لم تؤكد شراء طائرات بوينغ محددة.