hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 إذا خسر حزبه.. هل يستطيع ترامب تعطيل نتائج الانتخابات؟

آخر تحديث:
المشهد - واشنطن
تصريحات ترامب حول نتائج انتخابات التجديد النصفي تُعيد شبح الـ6 يناير إلى الواجهة (أ ف ب)
تصريحات ترامب حول نتائج انتخابات التجديد النصفي تُعيد شبح الـ6 يناير إلى الواجهة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ربط ترامب قبول نتائج الانتخابات بنزاهتها، من دون تعهّد باحترامها إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.
  • لا يملك الرئيس صلاحية إلغاء الانتخابات، لكن إدارته تستطيع اللجوء إلى دعاوى وتحقيقات قد تؤخر اعتماد النتائج.
  • طلبت وزارة العدل منع التصديق على نتيجة سباق مجلس الشيوخ في ألاسكا إذا خسر المرشح الجمهوري، بدعوى تشابه اسمه مع مرشح آخر.

بين اشتراط نزاهة الاقتراع والتحركات القضائية للتعامل مع النتائج، يثير موقف الرئيس الأميركي تساؤلات بشأن ما يمكن أن يفعله إذا فقد حزبه الجمهوري السيطرة على الكونغرس، ومدى امتلاكه أدوات تسمح له بالتأثير في مجريات العملية الانتخابية.

نتائج انتخابات التجديد النصفي

ترك دونالد ترامب الباب مفتوحا أمام احتمال رفض نتائج انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، بعدما ربط قبولها بكونها "انتخابات نزيهة". وردا على سؤال عما إذا كان سيحترم النتائج حتى لو خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس، لم يقدم ترامب تعهدا غير مشروط، بل أعاد استخدام صيغة سبق أن لجأ إليها في استحقاقات انتخابية سابقة.

ولا يعني هذا التصريح بالضرورة أن الرئيس الأميركي يستعد لإلغاء الانتخابات، لكنه يطرح سؤالا مفاده "هل يكتفي ترامب بالتشكيك في العملية، أم يستخدم أدوات السلطة التنفيذية والقضاء لتعقيد اعتماد النتائج والمصادقة عليها"؟

في السياق، يرى الكاتب في صحيفة "ذا هيل"، شربل أنطوان، أن الموقف الحالي لدونالد ترامب امتداد لنهج اتبعه في الأعوام 2016 و2020 وما تبعها من عنف سياسي في الـ6 يناير 2021، وكذا ما صدر عنه في رئاسيات 2024، إذ ربط في كل مرة قبول النتائج بكونها عادلة أو نزيهة من وجهة نظره، من دون أن يقدم معايير واضحة أو مرجعية قانونية أوعملية تحدد متى تكون الانتخابات مقبولة بالنسبة إليه ومتى ترفض.

ويقول أنطوان لمنصة "المشهد" إن هذا الموقف يترك الباب على مصراعيه أمام الطعن في النتائج إذا لم تكن على هواه، لكنه في الوقت نفسه لا يعني أن الرئيس أعلن عزمه إلغاء نتائج الانتخابات.

ترامب.. من التشكيك إلى الطعن

لا ينفصل تصريح ترامب عن مناخ سياسي وإعلامي يسبق استحقاق التجديد النصفي، تتسع فيه الرسائل التي تشكك في نزاهة التصويت وتثير تساؤلات بشأن قوائم الناخبين والتصويت بالبريد. ففي تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست في 27 أكتوبر، رُصد نحو 600 حساب ومنصة إعلامية يمينية بارزة نشرت أكثر من 7 آلاف تصريح ومنشور يشكك في نزاهة الانتخابات خلال العام الحالي، مع تكرار مزاعم بشأن تصويت أشخاص لا يملكون الجنسية الأميركية واحتمالات التلاعب بالاقتراع البريدي.

وبحسب التحليل، تتجاوز هذه الرسائل مجرد انتقاد الإجراءات الانتخابية، إلى تهيئة أنصار ترامب لاحتمال رفض النتائج إذا خسر الجمهوريون، فيما يواصل الرئيس نفسه إطلاق تصريحات تشكك في نزاهة الانتخابات. لكن محدثنا يلفت إلى أن التشكيك والطعن في النتائج، حتى عندما يصدران عن الرئيس، لا يمنحانه صلاحية إبطالها، ولا يحولان الاعتراض السياسي إلى قرار قانوني نافذ.

ويشير الصحفي شربل أنطوان إلى أن الطعن في النتائج حق متاح للمرشح الخاسر أو الحزب الذي رشحه، عبر اللجوء إلى القضاء واتباع الإجراءات القانونية المعمول بها. ويؤكد أن ذلك جزء من العملية الديمقراطية، لكنه يختلف عن تدخل الرئيس لإلغاء نتائج الانتخابات أو التهديد بإلغائها.

الاختبار المبكر

تقدم ولاية ألاسكا مثالا عمليا على انتقال الخلاف من التصريحات إلى الإجراءات القانونية. فقد رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى ضد الولاية في 22 أكتوبر، طالبت فيها بمنع التصديق على نتيجة سباق مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان سوليفان، بسبب وجود مرشح آخر يحمل اسما مشابها هو دانيال سوليفان جونيور، وسط مزاعم بإمكان حدوث التباس لدى الناخبين.

اللافت أن الرئيس ترامب أقر بأنه أمر برفع الدعوى، فيما عارضت سلطات ولاية ألاسكا، التي يقودها الجمهوريون، التدخل الفيدرالي، وطلبت من المحكمة إسقاط القضية، معتبرة أن الإدارة - ممثلة في ترامب - لا تملك أساسا قانونيا للتدخل في تسيير الولاية لانتخاباتها.

وفي 29 أكتوبر، وسعت وزارة العدل دعواها، وأضافت ادعاءات جديدة، كما أصدرت استدعاءات في إطار تحقيق جنائي منفصل بشأن استقدام المرشح الثاني.

وتكتسب القضية أهميتها من أن الدعوى لا تطالب بمجرد إعادة فرز الأصوات، بل تسعى إلى منع التصديق على النتيجة إذا خسر المرشح الجمهوري، إلى حين التحقيق في احتمال التباس الناخبين. وبذلك تصبح عملية اعتماد النتيجة نفسها موضع نزاع قبل ظهور الفائز.

وفي هذا السياق، يوضح أنطوان أن إدارة ترامب تستطيع اللجوء إلى الإجراءات القضائية التي قد تعقد عملية التصديق أو تؤخرها، لكنه يميز بين استخدام هذه الأدوات وبين امتلاك صلاحية إلغاء الانتخابات. فوجود دعوى قضائية لا يعني أن الإدارة تستطيع فرض النتيجة التي تريدها، إذ يبقى الفصل فيها خاضعا للقضاء والقوانين المنظمة للانتخابات.

أدوات الضغط وحدود السلطة

دستوريا، لا يملك الرئيس الأميركي صلاحية إلغاء انتخابات التجديد النصفي أو إبطال نتائجها بقرار منفرد. فالولايات تتولى تنظيم الانتخابات وإدارتها وفرز الأصوات والتصديق عليها، فيما يحدد الكونغرس القواعد المنظمة للانتخابات الفدرالية، ويملك كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ صلاحية الحكم في انتخاب أعضائه ومؤهلاتهم.

لكن غياب سلطة الإلغاء لا يعني أن الرئيس يفتقر إلى أدوات للتحرك. إذ يستطيع استخدام منصبه للتشكيك في نزاهة الاقتراع، وممارسة الضغط السياسي والإعلامي، فيما تستطيع وزارة العدل فتح تحقيقات ورفع دعاوى تتصل بتطبيق قوانين الانتخابات. كما يمكن للمرشحين والأحزاب الطعن في النتائج أمام المحاكم، والمطالبة بإعادة الفرز حيث يسمح القانون بذلك.

وتشمل الأدوات أيضا تحريك التحقيقات الفيدرالية واستدعاء الشهود والوثائق، كما ظهر في ألاسكا وكاليفورنيا، حيث وسعت وزارة العدل إجراءاتها المتعلقة بمزاعم تصويت غير المواطنين. غير أن التحقيق أو الاستدعاء لا يثبت وقوع تزوير، ولا يمنح الإدارة حق وقف التصديق على النتائج تلقائيا.

ويبرز هنا الفارق الذي يشدد عليه شربل أنطوان، يمكن للجهات المتضررة أن تطعن في النتائج، ويمكن أن تنشأ نزاعات قانونية تؤخر حسم بعض المقاعد، لكن ذلك لا يخول الرئيس إلغاء الاقتراع أو فرض إرادته على الولايات. فالاختصاص الانتخابي لا ينتقل إلى البيت الأبيض لمجرد أن الرئيس يشكك في نزاهة النتائج.

حدود المواجهة بعد الاقتراع

إذا لم تحسم المحاكم النزاعات قبل انعقاد الكونغرس الجديد، فقد تنتقل المواجهة إلى داخل المؤسستين التشريعيتين. فالدستور يمنح مجلس النواب ومجلس الشيوخ سلطة البت في انتخاب أعضائهما ومؤهلاتهم، ما يجعل الطعون المتعلقة ببعض المقاعد قابلة للتحول إلى نزاعات برلمانية، خصوصا إذا كان الفارق بين الحزبين محدودا، وكانت مقاعد قليلة كافية لتحديد السيطرة على أحد المجلسين.

لكن هذه الصلاحيات لا تمنح الرئيس ترامب سلطة مباشرة لمنع انعقاد الكونغرس الجديد أو إقصاء أعضاء منتخبين بقرار رئاسي. كما أن الاعتراضات على نتائج الولايات لا تعني تلقائيا إسقاطها، بل يتطلب كل نزاع مسارا قانونيا وإجراءات محددة.

وفي تقييمه للمشهد ككل، لا يرى الكاتب في صحيفة "ذا هيل" شربل أنطوان أن تصريحات ترامب ترقى إلى إعلان خطة لإلغاء انتخابات التجديد النصفي، بل يعتبرها أقرب إلى ما يمسيه "تهويلا انتخابيا وإعلانيا" في إطار محاولته التأثير في الإعلام والمشهد السياسي، وهي إستراتيجية يجيد الرئيس الأميركي استخدامها في القضايا الداخلية والخارجية.

وبذلك، يقول أنطوان، إن الاختبار الأساسي لا يتمثل في ما إذا كان ترامب يستطيع إلغاء الانتخابات، فالدستور لا يمنحه هذه الصلاحية، بل في مدى قدرته على تحويل التشكيك في نتائجها إلى معارك قضائية وإجرائية قد تؤخر حسم بعض المقاعد، وتضع عملية انتقال السلطة التشريعية أمام اختبار سياسي وقانوني جديد. 

news_suggested_videos_واقعة صادمة.. تزوج عليها فانتقمت منه "ألف مرة" بطريقة صادمة
play