أكد ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن الإمارات أرست على مدى عقود نموذجاً عالمياً راسخاً في التطوير الشامل الذي يرفع شعار الإيجابية والاستمرارية في البناء، ويشرك الفرد والأسرة والمجتمع في مسار التنمية وتحقيق الطموحات، ويجمع بين التنويع الاقتصادي والجذب الاستثماري في تحويل الرؤى الإستراتيجية إلى واقع، ويستند إلى أساسات راسخة وركائز صلبة وسياسات مرنة تجعلها أقوى وأفضل وأجمل مهما تغيرت الظروف والمعطيات.
وقال إن الإمارات برؤية رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبعزيمة أهلها ونموذجها العالمي المنفتح على الجميع، ومجتمعها المتنوع المتلاحم والمتفائل بالغد، هي بألف خير وتنظر بعين الثقة إلى مستقبل أفضل لها وللمنطقة ولاقتصاداتها ومجتمعاتها، عنوانه المرونة والتمكين والريادة.
جاء ذلك لدى ترؤسه اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة دبي والذي تم خلاله اعتماد عدد من المبادرات والإستراتيجيات في قطاعات تمكين الأفراد والمجتمع، وتطوير مقومات تعزيز التجارة والاستثمار وقياس الأداء الاقتصادي، وتعزيز الصحة والسلامة للقوى العاملة، وذلك بحضور النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، والنائب الثاني لحاكم دبي، الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم.
وأوضح الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قائلاً: "دبي بنت علاقة متميزة أساسها المصداقية والشفافية والثقة المتبادلة مع مواطنيها والمقيمين فيها وزوارها والمستثمرين في كل قطاعاتها... والفرص الواعدة في مختلف القطاعات بدبي تستند إلى نموذجها القوي وستجذب باستمرار الواثقين بمسارها الطموح المتطلع دائماً نحو المستقبل."
واعتمد ولي عهد دبي تسهيلات لمجتمع واقتصاد دبي بإجمالي مليار درهم لمدة تمتد من 3 إلى 6 أشهر، وتشمل عدة قطاعات حيوية، وقال: "اعتمدنا تسهيلات اقتصادية بقيمة مليار درهم، ففي هذه الظروف الاستثنائية، حكومة دبي تساند الأفراد والأسر وقطاعات الأعمال حتى تتجاوز تلك الظروف وتتخطاها."
كما اعتمد نتائج نمو اقتصاد دبي بنسبة 6.4% في الربع الرابع من عام 2025، بالإضافة إلى التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.
وأكد أهمية مواصلة مسار التخطيط المستقبلي المستند إلى مكانة دبي العالمية وما حققته من شراكات تجارية واقتصادية دولية على مدى عقود من النجاح والتميز.
تسهيلات للقطاع الاقتصادي
و تفصيلاً، اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة دبي تسهيلات للقطاع الاقتصادي، لتعزيز قدرات المرونة والجاهزية والاستجابة السريعة للمتغيرات بموازنة مليار درهم، تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية والممكّنات الداعمة.
كما اعتمد المجلس التنفيذي النتائج التي سجل فيها اقتصاد دبي نمواً نوعياً بنسبة 6.4٪ في الربع الرابع من عام 2025 وحقق نمواً سنوياً بنسبة 5.4٪ بقيمة 937 مليار درهم في عام 2025.
واعتمد المجلس إستراتيجية دبي للتمكين، بإشراف هيئة تنمية المجتمع بدبي، والتي تأتي تحقيقاً لأولويات أجندة دبي الاجتماعية 33، لا سيما تمكين الأفراد الإماراتيين ورفع إنتاجيتهم ومساهمتهم الاقتصادية بما يحقّق اكتفاءهم الذاتي واستقلالهم المادي.
كما اعتمد المجلس التنفيذي إستراتيجية الصحة والسلامة في المساكن العمالية، والتي تسعى لتحقيق مستهدفات إستراتيجية بحلول عام 2033 أبرزها: نسبة 100٪ لإمكانية وصول العمال للخدمات الأساسية، ونسبة 100٪ لمستوى التزام المساكن العمالية بأنظمة وتشريعات الصحة والسلامة، لما فيه سعادة العمال وجودة ظروف العمل والمسكن لهم، وذلك تماشياً مع خطة دبي الحضرية 2040، واللوائح الصادرة عن منظمة العمل الدولية، واستمراراً لمسار تنفيذ الرؤى الإستراتيجية في دبي وفق الخطط الزمنية المقررة.