hamburger
userProfile
scrollTop

سبب قانوني قد يدفع ترامب لإنهاء حرب إيران

ترجمات

مهلة قانونية حاسمة قد تحدد قرار ترامب بشأن مستقبل العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
مهلة قانونية حاسمة قد تحدد قرار ترامب بشأن مستقبل العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • لترامب حق استخدام القوة لمدة 60 يومًا دون الحصول على موافقة الكونغرس.
  • استمرار الجدل بشأن صلاحيات الرئيس في خوض الحرب من دون تفويض تشريعي.
  • المهلة تقترب من نهايتها في الأول من مايو ما يضع ترامب أمام خيارات محددة.
  • البدء في تقليص الانخراط العسكري أو اللجوء إلى تمديد محدود لمدة 30 يومًا.

تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطًا متزايدة، مع اقتراب مهلة قانونية حاسمة قد تحدد مستقبل العمليات العسكرية ضد إيران، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، في ظل استمرار الجدل داخل الكونغرس، بشأن صلاحيات ترامب في خوض الحرب من دون تفويض تشريعي.

وبموجب قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، يحق للرئيس الأميركي استخدام القوة العسكرية لمدة تصل إلى 60 يومًا من دون الحصول على موافقة الكونغرس، قبل أن يصبح ملزمًا إما بإنهاء العمليات أو طلب تفويض رسمي لمواصلة القتال.

صلاحيات ترامب

وتقترب هذه المهلة من نهايتها في الأول من مايو، ما يضع ترامب أمام خيارات محددة.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت عملياتها العسكرية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، فيما أخطر ترامب الكونغرس رسميًا في 2 مارس، ما فعّل العد التنازلي للمهلة القانونية.

وبرّر الرئيس هذه الخطوة بأنها تندرج ضمن صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة، بهدف حماية القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، والدفاع عن المصالح الحيوية للولايات المتحدة.

غير أنّ هذا التبرير قوبل برفض من قبل الديمقراطيين بحسب التقرير، الذين اعتبروا أنّ الرئيس تجاوز صلاحياته الدستورية.

وقد حاولوا مرارًا تمرير قرارات تستند إلى قانون صلاحيات الحرب، لإجبار الإدارة على وقف العمليات، إلا أنّ الجمهوريين في الكونغرس نجحوا في تعطيل هذه المحاولات.

وبدأت أصوات داخل الحزب الجمهوري تشير إلى أنّ مهلة 60 يومًا، قد تشكل نقطة تحوّل في الموقف السياسي.

فقد أعلن عدد من المشرعين أنهم لن يدعموا استمرار العمليات العسكرية بعد انقضاء هذه الفترة، من دون موافقة صريحة من الكونغرس.

كما حذر بعضهم بحسب التقرير، من احتمال تراجع الدعم داخل الحزب إذا استمرت الحرب من دون إطار قانوني واضح.

خيارات ترامب

وبعد انتهاء المهلة، يتيح القانون بحسب التقرير للرئيس، خيار طلب تفويض من الكونغرس لمواصلة العمليات، أو البدء في تقليص الانخراط العسكري، أو اللجوء إلى تمديد محدود لمدة 30 يومًا إضافية، شريطة أن يكون ذلك بهدف تأمين انسحاب آمن للقوات، وليس لمواصلة العمليات القتالية.

ويجري نقاش داخل الكونغرس بحسب التقرير، حول إمكانية إصدار تفويض باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، وهو الإجراء الذي أصبح الوسيلة الأساسية لإضفاء الشرعية على العمليات العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية.

إلا أنّ مدى توافر توافق سياسي حول هذا الخيار، لا يزال غير واضح بحسب "نيويورك تايمز".

تحديات سياسية داخلية

ويثير احتمال تجاهل ترامب لهذه المهلة القانونية، جدلًا دستوريًا بحسب التقرير، إذ دأبت إدارات أميركية متعاقبة على اعتبار أنّ صلاحيات القائد الأعلى، تمنح الرئيس هامشًا واسعًا يتجاوز القيود التي يفرضها قانون صلاحيات الحرب.

وقد استندت إدارات سابقة إلى هذا التفسير لمواصلة عمليات عسكرية بعد انتهاء المهلة، ما قد يشكل سابقة يمكن أن تستند إليها إدارة ترامب.

غير أنّ تجاوز هذا الموعد، قد يخلق تحديات سياسية داخلية، خصوصًا في ظل وجود مواقف سابقة لعدد من الجمهوريين، تؤكد أهمية الالتزام بالإطار الزمني للقانون.

ويرى مراقبون في التقرير، أنّ استمرار الحرب من دون تفويض، قد يزيد من حدة الانقسام داخل الكونغرس، ويُضعف الغطاء السياسي الذي تتمتع به الإدارة حتى الآن.

ومع اقتراب الأول من مايو، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الإدارة الأميركية مع هذا الاستحقاق القانوني، في وقت يتداخل فيه البعد الدستوري مع الحسابات السياسية والعسكرية، ما يجعل من هذه المهلة بحسب "نيويورك تايمز"، نقطة اختبار حاسمة لمسار حرب إيران.