hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

في انتظار الإجلاء.. طموح طلاب غزة بمتابعة دراستهم في إيطاليا يتلاشى

أ ف ب

نحو 50 طالبا غزّيا ينتظرون الحصول على موافقة لمغادرة القطاع إلى إيطاليا (رويترز)
نحو 50 طالبا غزّيا ينتظرون الحصول على موافقة لمغادرة القطاع إلى إيطاليا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عشرات الطلاب الحاصلين على منح دراسية بإيطاليا ينتظرون إجلاءهم.
  • الحصار الإسرائيلي والعراقيل الإدارية تهدد بحرمان كثيرين من الفرصة.
  • الحرب أسفرت عن تدمير غالبية مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة.

لا يزال عشرات الطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح دراسية في إيطاليا، ينتظرون إجلاءهم من غزة، في ظل الحصار الإسرائيلي والعراقيل الإدارية، ما يهدد بحرمان كثيرين من فرص متابعة تحصيلهم الجامعي.

وعلى رغم تمكّن أكثر من 200 طالب من الالتحاق بمؤسسات تعليمية إيطالية، عبر مشروع الممر الجامعي، الذي أطلقته الحكومة في روما في العام 2025، لا يزال نحو 50 طالبا غزّيا ينتظرون الحصول على موافقة لمغادرة القطاع الفلسطيني، حيث أسفرت الحرب عن تدمير غالبية مؤسسات التعليم العالي.

"خشية من فقدان الفرصة"

وقال أحد الطلاب العالقين في غزة لفرانس برس مفضّلا عدم كشف اسمه "ثمة فترة انتظار طويلة، وعدم يقين في شأن موعد السفر، وخشية من فقدان فرصة تعليمية حصلت عليها بعد جهد كبير".

وبحسب وزارة الخارجية الإيطالية، انتقل 246 طالبا من الحاصلين على منح دراسية من غزة إلى إيطاليا وسان مارينو بين سبتمبر 2025 ويونيو 2026 ضمن برنامج "IUPALS" المخصص للطلاب الفلسطينيين.

إلا أن أي عمليات إجلاء لم تُسجل منذ الأول من يونيو، بحسب آنا جادا ألتوماري، مؤسِسة جمعية "فيوري داي كانوني" التي تساعد الطلاب المقبولين، مرجعة ذلك إلى تضارب في القواعد وغياب الشفافية في إدارة البرنامج.

وتضيف "يمكن الحكومة الإيطالية أن تحلّ هذه المشكلة بسرعة كبيرة، الدولة معنيّة يتسريع الإجراءات".

ولم تردّ وزارتا الخارجية والتعليم العالي الإيطاليتان على أسئلة فرانس برس في شأن أسباب تأخر عمليات الإجلاء، كما لم تعلّق الخارجية الإسرائيلية.

"البقاء على قيد الحياة"

وبينما ينتظر كثيرون في غزة، يسعى طلاب وصلوا الى إيطاليا لفتح صفحة جديدة، ومنهم ندى أبو ندى ومحمد عرفات اللذان بدآ دراسة الاقتصاد في جامعة سابينزا بروما في نوفمبر 2025، بعدما نالا شهادة الثانوية العامة في القطاع بمعدلات تجاوزت 99%.

وقالت أبو ندى لفرانس برس في العاصمة الإيطالية "لم أتمكّن من الالتحاق بالجامعة في غزة لأن الحرب اندلعت، وكل ما كنت أخطّط له تبخّر"، مضيفة أن "معظم الجامعات دُمّرت".

أما عرفات الذب كان يدرس إدارة الأعمال في جامعة الأزهر في غزة قبل أن تجبره الحرب على التوقّف، فيقول "كنّا نركّز على البقاء على قيد الحياة".

ويوضح أنه وزميلته أُبلغا من جانب القنصلية الإيطالية في القدس بإجلائهما قبل يوم فقط من موعده، مضيفا "لم أخبر أحدا حتى اليوم الأخير لأنني لم أكن متأكدا من أن الأمر سينجح، ولم يكن لدي الوقت الكافي لأودّع الناس".

ويقول الطلاب الذين ما زالوا عالقين في غزة إنهم يواجهون عراقيل إدارية، في ظلّ معايير غير واضحة تتعلّق بالإجلاء، مؤكدين أنهم استوفوا الشروط ذاتها التي كانت مطلوبة ممن سبقوهم.

ويسأل الطالب العالق في غزة، والذي حصل منذ أكتوبر 2025 على منحة لدراسة هندسة الحاسوب، عمّا إذا كانت نتيجة اختبار اللغة الإيطالية أسهمت في تأخير إجلائه.

ويقول "حاولت قدر الامكان، إذ كنت أتعلّم الإيطالية رغم الظروف الصعبة، بما في ذلك انقطاع الإنترنت والخوف وضغوط الحياة اليومية خلال الحرب".

وفي يوليو، دعت وزارة الجامعات والبحث العلمي الإيطالية إلى مزيد من المرونة في تطبيق شرط اللغة على الطلبة الآتين من مناطق نزاع، لكن ذلك لم يساعد حتى الآن الطلاب الذين لا يزالون ينتظرون في غزة.

"لسنا مجرد أرقام"

ويقول الطالب ذاته إن زملاء له يطمحون إلى متابعة دراستهم في تركيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا، يواجهون بدورهم تأخيرات مماثلة من دون تفسيرات واضحة.

وتفيد طالبة فضّلت بدورها عدم كشف هويتها، لفرانس برس، بأنها قُبلت في برنامج ماجستير في إيطاليا في يونيو 2025 من دون أن تطلب منحة دراسية، لكن القنصلية الإيطالية أبلغتها لاحقا بأن الطلاب غير الحاصلين على منح، لن تشملهم عمليات الإجلاء.

وتوضح ألتوماري أنه لا يتم إجلاء الطلاب الذين لديهم كفلاء إيطاليون، متسائلة عن مبررات استبعاد هذه الفئة.

وإلى العقبات الإدارية، يواجه الطلاب خيارات شخصية صعبة، مثل الانفصال عن أفراد عائلتهم أو عدم تمكن الأمهات من مغادرة غزة مع أطفالهن.

وتعليقا على ذلك، تقول ألتوماري "أجد من غير المقبول أن تُجبر امرأة على الاختيار بين مواصلة تعليمها، وترك طفلها خلفها في غزة".

وفي القطاع، يعبّر طالب هندسة الحاسوب عن إحباط يشعر به كثيرون، ويقول "لسنا مجرد ملفات أو أرقام... كل ما نطلبه هو أن نحصل على الفرصة التي استحققناها بالفعل، وألا ندع أحلامنا تتلاشى بينما ننتظر".

news_suggested_videos_ نشرة اليوم - 11-08-2026
play