hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

سبب صادم لموجات الحر غير المسبوقة في أوروبا

ترجمات

دراسة: تلوث الكربون تسبب في "توسع هائل" لموجات الحر البحرية التي ضربت أوروبا (رويترز)
دراسة: تلوث الكربون تسبب في "توسع هائل" لموجات الحر البحرية التي ضربت أوروبا (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة أن تلوث الكربون تسبب في "توسع هائل" في موجات الحر البحرية التي ضربت أوروبا هذا الصيف، مع تسجيل درجات حرارة في بعض المناطق المائية أعلى بنحو 6 درجات مئوية من المعدلات الطبيعية.

ووفق تحليل أجرته منظمة "إسناد الطقس العالمي" (World Weather Attribution)، كانت أشد فترات الحر التي استمرت أسبوعين هذا العام "شبه مستحيلة" في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، وذلك في 3 من أصل 4 مناطق بحرية شملتها الدراسة. أما منطقة بحر سلتيك، التي تغطي مساحة واسعة من المياه المحيطة بالجزر البريطانية، فقد وصلت فيها درجات الحرارة إلى مستويات كانت تحدث مرة واحدة فقط كل قرن.

وقال الباحثون إن التغير المناخي كان مسؤولاً عن نحو ثلثي الحرارة الإضافية المسجلة، إذ أدى إلى رفع حرارة المياه بنحو درجتين مئويتين في البحر المتوسط، و1.4 درجة في خليج بسكاي وشبه الجزيرة الإيبيرية، و1.3 درجة في المياه المحيطة بأيرلندا والقنال الإنجليزي.

مياة أوروبا تغلي

وتأتي هذه الدراسة السريعة، التي لم تخضع بعد لمراجعة علمية، في وقت تواجه فيه أوروبا واحداً من أكثر فصول الصيف حرارة على الإطلاق. فقد أودت موجات الحر المتواصلة بحياة عشرات الآلاف، وجردت النباتات من الرطوبة، وألحقت أضراراً بالمحاصيل، كما ساهمت في تأجيج حرائق غابات واسعة النطاق.

ورغم أن ارتفاع حرارة البحار لا يحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به موجات الحر على اليابسة، فإنه قد يؤدي إلى نفوق أنواع تشكل موائل بحرية، مثل الشعاب المرجانية والطحالب الكبيرة، ويعطل النظم البيئية ويتسبب في نفوق واسع للأسماك والطيور البحرية. كما يرفع درجات الحرارة ليلاً في المناطق الساحلية، لأن المحيطات والبحار تبرد بوتيرة أبطأ من اليابسة.

وقالت كلير بيرغين، العالمة في وحدات أبحاث المناخ في جامعة ماينوث بأيرلندا، والمشاركة في إعداد التقرير، إن دفء المياه قد يبدو جذاباً لرواد الشواطئ في الدول الأكثر برودة، لكن تأثيراته على الحياة البحرية تحت السطح أكثر خطورة بكثير.

وأضافت أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى إعادة تشكيل النظم البيئية التي تعتمد عليها المجتمعات الساحلية في الغذاء والدخل، فضلاً عن التسبب في طقس متطرف ومدمر على اليابسة.

وقارنت الدراسة، وهي الأولى للمجموعة التي تركز على تأثير حرق الوقود الأحفوري في حرارة البحار، درجات حرارة سطح البحر المسجلة فعلياً بمحاكاة نماذج مناخية لتقييم دور الاحترار العالمي.

ووجد الباحثون أن موجات الحر البحرية شهدت "توسعاً هائلاً" خلال عام 2026، إذ ضربت حتى الآن نحو 90% من منطقة خليج بسكاي والساحل الإيبيري، و80% من غرب البحر المتوسط. وفي مناخ افتراضي لم يتأثر بالنشاط البشري، كان العلماء يتوقعون أن تكون هذه النسب أقل بنحو النصف.

كما أظهر التحليل أن استبعاد تأثير التغير المناخي كان سيخفض المساحة المتوقعة لموجات الحر البحرية من 70% إلى 9% في شرق البحر المتوسط، ومن 80% إلى 30% في منطقة بحر سلتيك.

وأظهرت دراسة منفصلة نُشرت في يناير أن موجات الحر البحرية تؤدي إلى هطول أمطار أكثر غزارة على اليابسة. فعلى مستوى العالم، ترافق موجة حر بحرية قريبة نحو 5% إلى 25% من حالات هطول الأمطار الشديدة فوق المناطق الساحلية، فيما تكون كميات الأمطار خلال العواصف الشديدة المتأثرة بموجة حر بحرية قوية أعلى بنحو 20% إلى 30%.

news_suggested_videos_كابوريا تتحدى الكوبرا.. فيديو نادر ينتهي بنتيجة لن تتوقعها أبداً!
play