hamburger
userProfile
scrollTop

هل تنجح باكستان بالتوسط لإنهاء حرب إيران؟

ترجمات

واشنطن تراهن على الدبلوماسية غير المباشرة مع إيران (رويترز)
واشنطن تراهن على الدبلوماسية غير المباشرة مع إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • منذ تعثر المحادثات الأخيرة في باكستان صعدت واشنطن ضغوطها على إيران.
  • التوصل إلى اتفاق نهائي وتسوية سياسية بين الولايات المتحدة وإيران ما زال بعيدا.
  • مراقبون: الضغط الاقتصادي وحده قد لا يكون كافيا لدفع طهران إلى تقديم تنازلات سريعة.

رغم أن التوصل إلى اتفاق نهائي وتسوية سياسية بين الولايات المتحدة وإيران ما زال بعيدا، إلا أن باكستان هي الوسيط المرشح للاستمرار في دور الوساطة والأكثر قبولا لدى الطرفين، بحسب "ذا ناشيونال إنترست".


جولة المحادثات

إذ إن جولة المحادثات في إسلام آباد التي انعقدت بين يومي 12 و13 أبريل لم تنهار بالكامل، لكنها انتقلت إلى مسار غير معلن يعتمد على قنوات خلفية واتصالات غير مباشرة. وعليه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقا أن "هناك الكثير من التفاهم مع إيران"، بينما ألمح إلى إمكانية توقيع اتفاق مستقبلي في إسلام آباد في حال التوصل إلى تفاهم نهائي.

كما أن رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير زار طهران في إطار تحركات يُعتقد أنها تحمل رسائل بين الجانبين، ضمن مساع لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة.

ومنذ تعثر المحادثات الأخيرة، صعدت واشنطن ضغوطها عبر إعلان حصار على مضيق هرمز، في حين تبنى ترامب خطابا مزدوجا يجمع بين التشدد العسكري والتلميح بإمكانية قرب نهاية الحرب، وسط مؤشرات تتصل بتمديد التهدئة الحالية.

التطورات الإستراتيجية

وتعكس هذه التطورات إستراتيجية أميركية تقوم على الجمع بين الضغط الميداني والبحث عن حلول دبلوماسية، في ظل عدم حسم مسار المواجهة مع إيران.

ورغم ذلك، تبقى دوافع الطرفين للعودة إلى التفاوض قائمة، إذ بدأت تداعيات الحصار البحري بالظهور، وسط تقارير عن تحديات تواجه تطبيقه بشكل كامل، مع استمرار عبور بعض السفن المرتبطة بإيران عبر الممرات البحرية. كما تواجه السياسة الأميركية تحفظات من بعض الحلفاء الإقليميين، في ظل تخوفات من توسع رقعة المواجهة لتشمل ممرات بحرية أخرى مثل باب المندب عبر "الحوثي".

وثمة تداعيات جمّة بفعل إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، نظرا لمرور نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال عبره، بالإضافة إلى نسبة ليست بالقليلة من التجارة البحرية الدولية عبر باب المندب، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل.

فيما يرى محللون أن الضغط الاقتصادي وحده قد لا يكون كافياً لدفع طهران إلى تقديم تنازلات سريعة، خصوصا في ظل قدرتها على التكيف مع العقوبات، واستمرار مساعيها لتأمين قنوات بديلة لتصدير النفط. إلا أن إيران بحاجة إلى تخفيف العقوبات لإعادة بناء اقتصادها المتضرر، ما يعزز منطق استمرار التواصل غير المباشر، حتى في ظل غياب مسار تفاوضي رسمي.