دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، وذلك لمدة 10 أيام ستتيح فرصة للمفاوضات من أجل التوصل لاتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية الخميس.
وقف إطلاق نار قابل للتمديد
وقالت الخارجية بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل لهدنة بين لبنان وإسرائيل، إن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.
وأضافت الوزارة في بيان أن واشنطن أفادت بأن الاتفاق حظي بموافقة إسرائيل ولبنان، وأنه بمجرد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ستتخذ الحكومة اللبنانية إجراءات لمنع "حزب الله" وجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى الموجودة على أراضيها من شن أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية على إسرائيل.
وجاء في البيان "تعترف جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصرا عن سيادة لبنان والدفاع عن أراضيه ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى الادعاء بضمان سيادة لبنان".
وأضاف البيان أنه يحق لإسرائيل اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن النفس في مواجهة أي هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنها وافقت على عدم شن أي عمليات عسكرية هجومية في لبنان خلال الأيام الـ10.
وأشار البيان إلى أن البلدين طلبا من الولايات المتحدة تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة بينهما لحل جميع القضايا العالقة، ومنها ترسيم الحدود البرية الدولية، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء في نص نشرته وزارة الخارجية الأميركية "تؤكد إسرائيل ولبنان أن البلدين ليسا في حالة حرب، وتلتزمان بالانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بوساطة أميركية، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين".
نص الاتفاق
وهذا النص الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل:
عقب محادثات مباشرة ومثمرة جرت في 14 أبريل بين حكومتي الجمهورية اللبنانية (المشار إليها فيما يلي بـ "لبنان") ودولة إسرائيل (المشار إليها فيما يلي بـ "إسرائيل")، بوساطة من الولايات المتحدة الأميركية، توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يعمل بموجبه كلا البلدين على تهيئة ظروف مؤاتية لإحلال سلام دائم بين الدولتين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامتها الإقليمية، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.
ويقر كلا البلدين بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية جراء المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة، والتي تقوض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي. كما يدرك كلا البلدين ضرورة كبح جماح أنشطة تلك المجموعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المخولة بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية (المشار إليها فيما يلي بـ "قوى الأمن اللبنانية").
ويؤكد كل من إسرائيل ولبنان أن الدولتين ليستا في حالة حرب، ويلتزمان بالانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين.
وتحقيقاً لهذه الغاية، تتفهم الولايات المتحدة ما يلي:
- ستقوم إسرائيل ولبنان بتنفيذ وقف للأعمال العدائية يبدأ في 16 أبريل 2026، في الساعة 17:00 بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (EST)، وذلك لفترة أولية مدتها عشرة أيام، كبادرة حسن نية من جانب حكومة إسرائيل، تهدف إلى تمكين إجراء مفاوضات بحسن نية وصولاً إلى اتفاق دائم للأمن والسلام بين إسرائيل ولبنان.
- يجوز تمديد هذه الفترة الأولية بموجب اتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل، شريطة إحراز تقدم ملموس في المفاوضات، وبقدر ما يثبت لبنان فعلياً قدرته على بسط سيادته.
- تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مُخطط لها أو وشيكة أو جارية. ولن يحول وقف الأعمال العدائية دون ممارسة هذا الحق. وفضلاً عن ذلك، لن تقوم بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية —بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة— داخل الأراضي اللبنانية، سواء براً أو جواً أو بحراً.
- اعتباراً من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت الساحل الشرقي (EST) فصاعداً، وبدعم دولي، ستتخذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة لمنع "حزب الله" وجميع المجموعات المسلحة المارقة الأخرى غير التابعة للدولة داخل الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية.
- تقر جميع الأطراف بأن القوات الأمنية اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني؛ ولا يحق لأي دولة أو مجموعة أخرى أن تدعي أنها الضامن لسيادة لبنان.
- تطلب إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة تيسير إجراء مزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين، بهدف تسوية جميع القضايا العالقة —بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية— وصولاً إلى إبرام اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين.
"تدرك الولايات المتحدة أن الالتزامات المذكورة أعلاه سيتم قبولها من قبل إسرائيل ولبنان بالتزامن مع صدور هذا الإعلان. وقد صُممت هذه الالتزامات لتهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات بحسن نية تهدف إلى تحقيق سلام وأمن دائمين. وعلاوة على ذلك، تعتزم الولايات المتحدة قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان، وذلك كجزء من جهودها الأوسع لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة".