تقدم مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الخميس بقرار من شأنه منع الرئيس دونالد ترامب من اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد فنزويلا من دون تفويض من الكونغرس ما يمهد الطريق لدراسة الأمر باستفاضة أكبر في المجلس المكون من 100 عضو.
الغالبية تصوّت مع القرار
وجاء التصويت على تدبير يتعلق بالإجراءات للمضي قدما في قرار سلطات الحرب بغالبية 52 صوتا مقابل 47 صوتا، إذ صوتت حفنة من زملاء ترامب الجمهوريين مع جميع الأعضاء الديمقراطيين لصالح القرار.
ويأتي التصويت أيضا بعد أيام من اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في غارة عسكرية مباغتة على العاصمة الفنزويلية كراكاس.
وعرقل الجمهوريون محاولتين سابقتين في مجلس الشيوخ العام الماضي بعدما كثفت الإدارة الأميركية الضغط العسكري على فنزويلا بهجمات على قوارب في جنوب البحر الكاريبي منذ سبتمبر.
وبحسب الدستور الأميركي، فإن الكونغرس وحده هو من يملك سلطة إعلان الحرب.
بالإضافة إلى الدستور، ينص قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، على إلزام الرئيس الأميركي بإخطار الكونغرس قبل بدء العمل العسكري.
ويوجّه قرار تم تقديمه إلى مجلس الشيوخ، في أوائل ديسمبر الماضي ترامب إلى وقف استخدام القوات الأميركية للقيام بعمليات عسكرية في فنزويلا أو ضدها، ما لم تكن هذه الإجراءات "نتيجة لإعلان حرب رسمي" أو مصرح بها، بموجب تفويض خاص لاستخدام القوة العسكرية من الكونغرس.
ترامب يردّ
من جانبه، انتقد ترامب 5 نواب جمهوريين بسبب توصيهم لصالح القرار. وقال "يجب أن يشعر الجمهوريون بالخجل من أعضاء مجلس الشيوخ الذين صوّتوا للتو مع الديمقراطيين في محاولة لانتزاع صلاحياتنا في القتال والدفاع عن الولايات المتحدة الأميركية".
وأضاف "لا ينبغي أن يُعاد انتخابهم لأي منصب مرة أخرى. هذا التصويت يقيّد بشكل كبير قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن نفسها وأمنها القومي، ويعرقل سلطة الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة".
وتابع الرئيس الأميركي "على أي حال، وعلى الرغم من غبائهم، فإن قانون صلاحيات الحرب غير دستوري، وينتهك بشكل كامل المادة الثانية من الدستور، كما خلص إلى ذلك جميع الرؤساء السابقين ووزارات العدل التابعة لهم من قبلي. ومع ذلك، سيجري الأسبوع المقبل تصويتٌ أكثر أهمية في مجلس الشيوخ حول هذا الموضوع نفسه".