تشهد محافظة السويداء توترًا متزايدًا على خلفية قرار وزارة التربية نقل لجان الامتحانات إلى دمشق وريفها، وهو القرار الذي قوبل باعتراضات واسعة من بعض الأهالي والطلاب.
أزمة الامتحانات تنفجر في السويداء
وتعليقًا على هذه التطورات، قال الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أحمد جاسم الحسين، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "حق التعلّم هو حق من حقوق الإنسان، وهو أساس المجتمع الديمقراطي وحق اجتماعي أيضًا، إضافة إلى كونه أساسًا من أسس وجود الإنسان، بالتالي لا منّة لأحد على أحد فيه".
وأشار الحسين إلى أنّ "هناك مشكلة تعليمية يتم توظيفها سياسيًا، إذ هناك نحو 16 ألف طالب في مرحلتي الصف الـ9 والبكالوريا من أبناء السويداء، الذين يمتلكون الحق الطبيعي أن يتقدموا للامتحانات وأن يخضعوا للاختبارات، تمامًا ككل الطلاب في سوريا وفي العالم".
وأضاف: "من هنا، بدأت المشكلة عبر التساؤل هل يمكن أن تقام الامتحانات في مدينة لا تُشرف الدولة على جانبها الأمني، أم إنها ينبغي أن لا تقام، وكيف يمكن أن تقام الاختبارات بحيث تضمن الدولة أنه لن يكون هناك تدخل عسكري أو ميليشياوي في هذه العملية، ومن هو الضامن، خصوصًا أنّ وزارة التربية كانت قد عينت مديرًا للتربية قبل فترة قصيرة، فأجبرته السلطات المسلحة الموجودة في السويداء على تقديم استقالته".
وبحسب تصوره الشخصي، قال الحسين إنّ "الشيخ الهجري يريد للامتحانات أن تقام بالصورة الصحيحة، وكل المجتمع المدني في السويداء حريص على أبنائه وحريص أن تقام الاختبارات بشكل طبيعي، وهناك حرص أيضًا من الدولة السورية ووزارة التربية والرئاسة وكل الجهات، أن تجري الامتحانات بشكل طبيعي في محافظة من المحافظات السورية، كون هذا حقًّا طبيعيًا ودستوريًا وقانونيًا لكل الأبناء".
معلومات مضللة
بدوره، علّق الكاتب الصحفي حازم العريضي على هذه العطيات قائلًا: "في مسألة الأمن، لا بد للطلاب من أن يقدموا امتحاناتهم في بيئة آمنة وهذا حقهم الطبيعي، ومنذ أكثر من شهر، تم التنسيق بين مديرية التربية في السويداء ووزارة التربية السورية من خلال اجتماع في دمشق بهدف اجراء الامتحانات كالعادة في المراكز في السويداء".
وتابع: "هذا الأمر كان ساريًا وكل التحضيرات كانت قائمة، ولكن فجأة تم إبلاغ جهة البعثة الأممية بمعلومات مضلّلة، تقول إنه في 19 مايو الماضي رفضت مديرية التربية في السويداء وجود مراقبين أو رؤساء مراكز من الوزارة للإشراف على هذه الامتحانات، وجاء الرد فورًا بأنّ هذه المعلومات ليست دقيقة، وللأسف لقد تم توظيف هذا الموضوع سياسيًا".