جدل واسع أثاره بيان "كتلة الوفاء للمقاومة" بشأن مفهوم التضحية، بالتزامن مع أنباء عن اشتباك مسلح بين عناصر من "حزب الله" و"حركة أمل" في البيسارية بسبب منصة إطلاق صواريخ.
هذه التطورات أعادت طرح أسئلة قديمة حول طبيعة العلاقة بين الحليفين، وحدود التماسك داخل البيئة السياسية الشيعية في لبنان.
منصة صواريخ تشعل التوتر بين "حزب الله" و"حركة أمل"
وتعليقًا على هذه التطورات، قال الباحث السياسي مروان الأمين، للإعلامية جمانة النونو في برنامج " في الواجهة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "حزب الله يعاني من أزمة كبيرة نتيجة الخسارة الميدانية التي يتعرض لها، وأيضًا نتيجة سقوط السردية التي كان يقدمها الحزب للرأي العام الشيعي، والتي كانت تقوم بشكل أساسي على أنّ الجماعة قوية ورادعة لإسرائيل وحامية لأبناء الطائفة الشيعية".
وتابع قائلًا: "كل هذه السردية التي قدمها حزب الله قد سقطت، لذلك ومنذ بداية حرب الإسناد وبعد سقوط هذه الفكرة، بدأ حزب الله يستخدم تعبير السعيد عن كل قتيل يسقط له أي يصفه بالسعيد، بالتالي حول فكرة الموت إلى السعادة كي يقمع مشاعر الألم والحزن عند الناس، وبالتالي وفي هذا الإطار، يتعاطى الحزب مع فكرة بأنه في معركة إلهية وأنّ كل شخص يسقط في هذه المعركة، له مكانة خاصة عند الله".
نبيه بري رئيس دولة "حزب الله"
وعن التوتر بين "حزب الله" و"حركة أمل"، قال الأمين: "قاعدة حركة أمل ليست على علاقة إيجابية ولا تتقبل كثيرًا حزب الله، كونها تمتلك تاريخًا من الدم مع الأخير، ففي كل بيت لحركة أمل، هناك قتيل قتله حزب الله، أي أنّ هذا الأمر متوارث من الأباء إلى الأبناء، وهناك أمر آخر أيضًا متمثل بشعور لدى أبناء حركة أمل بأنّ أبناء حزب الله يتقدمون عليهم، من خلال الأموال والمساعدات والحضور والسلطة في المناطق الشيعية وغيرها".
وختم بالقول: "هذا الأمر يؤثر بطبيعة الحال على معنويات أبناء حركة أمل، ويؤدي إلى حالات من الغضب وغيرها من الأمور الشخصية التي يشعرون بها، بأنّ أبناء الحزب يتسلطون عليهم، ولكن لا يزال حتى اليوم الرئيس نبيه بري يؤمن الغطاء السياسي لحزب الله، وهو إذا صح التعبير رئيس دولة حزب الله".