ما زالت قضية الطفل القبطي شنودة الذي بات مسلماً بحكم القانون، تثير الجدل في مصر بعد أن فتحت ملفا شائكا حول قضية التبني وتغيير الديانة.
وقال باسم يوسف شقيق المدعية على عائلة الطفل بالتبني والتي فجرت القضية من أساسها، إن أخته تكذب.
وأضاف أن هناك عداوة بين مريم (صاحبة الدعوى) وخالها فاروق فوزي وهو والد الطفل شنودة بالتبني.
وأكد الأخ أن لدى العائلة منزلاً يتكون من 4 طوابق للخال والد الطفل بالتبني نصفه ولأولاد الأخت النصف الآخر، لافتا إلى أن مريم (صاحبة الدعوى) تعيش حالياً في شقة ضمن المنزل رغماً عن بقية الورثة، مع العلم أنها حصلت على حصتها من الميراث بعد وفاة والدتها.
وأوضح يوسف أن شقيقته متزوجة ولديها ولدان إلا أنها في خلافات دائمة مع زوجها.
سوابق
وأكد شقيق المدعية أن هذه ليست أول مرة تفتعل فيها شقيقته مشكلة بالكذب، خصوصاً وأنه كان اشترى حصتها مع أختها مقابل 275 ألف جنيه (نحو 8 آلاف دولار)، إلا أنها بعد ذلك زعمت أنها لم تحصل على المبلغ.
وأوضح يوسف أن هناك مشكلة بينها وبين خالها (والد الطفل) بسبب بيع الأخير حصته لأخيها، لافتا أن شقيقته تعاني من حالة نفسية لغياب الاستقرار بحياتها الزوجية.
وأكد على أن عائلة خاله وجدت الطفل شنودة رضيعا داخل الكنيسة، ولأن الكاهن كان يعلم أن الخال لم يرزق بأطفال سلّمه الطفل ليربيه.
تغيير الاسم والديانة
تصدّرت قصة شنودة وسائل الإعلام في مصر من جديد بعد حكم المحكمة الإدارية بعدم الاختصاص ورفض الدعوى المقامة من محامي أسرة الطفل بالتبني باحتضانها له، لينتقل الصغير إلى دار لرعاية الأيتام، حيث غير اسمه إلى يوسف وأصبح مسلما.
وتعود البداية إلى العام 2018 حيث عثرت السيدة القبطية آمال فكري التي حُرمت من الإنجاب والأمومة على طفل رضيع داخل إحدى الكنائس المصرية في منطقة الزاوية الحمراء شرق القاهرة لتقرر مع زوجها احتضان الرضيع وتبنيه.
وعاش الطفل معها طيلة تلك الفترة، وأطلقت عليه اسم "شنودة فاروق فوزي بولس".
عاشت الأسرة في سعادة غامرة بوجود الطفل بينها، حتى تدخلت إحدى قريبات الزوج القبطي، خشية أن يؤول ميراث الأسرة إلى الطفل الجديد ويُحرم منه باقي أفراد العائلة.
قامت السيدة بإبلاغ السلطات أن الأسرة عثرت على الرضيع خارج الكنيسة، وتقدمت بدعوى قضائية لحرمان العائلة من الطفل وإلحاقه بإحدى دور رعاية الأيتام وهو ما حدث بالفعل.
واكتشفت النيابة لاحقا، أنه عقب إيداع شنودة في إحدى دور الرعاية، أنه تم تغيير اسمه إلى يوسف عبدالله محمد، وبات مسلما بحكم القانون الذي يعتبر فاقد الأهلية مسلما بالفطرة.
شروط معينة
بحسب نظام الأسر البديلة المعتمد في مصر، يجب إيداع الأطفال مجهولي النسب ضمن أسر يجري اختيارها وفقًا لشروط ومعايير معينة، منها ضرورة أن تكون الأسرة صالحة ومقاصدها سليمة لرعاية الأطفال دون استغلالهم أو الاستفادة منهم لمصالح خاصة.
وتشترط قواعد التبني أن يعتبر الطفل ابنا شرعيا للوالدين بالتبني، إذ يحق للعائلة إعطاء الطفل الاسم الكامل لها وتوريثه جانبا من ممتلكاتها، ولعل هذا ما دفع نسيبة العائلة إلى التقدم بدعواها.