hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

"المصاب واحد".. الحزن يخيم على بلدة حمود الأردنية بعد استهداف كنيسة

آخر تحديث:
أ ف ب
آلاف المعزين يتوافدون على بلدة حمود لتشييع جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي (أ ف ب)
آلاف المعزين يتوافدون على بلدة حمود لتشييع جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • سكان بلدة حمودة يعبرون عن صدمتهم جراء الهجوم الإرهابي.
  • كنائس الأردن تقرع أجراسها حزنا على ضحايا الهجوم الإرهابي.
  • راعي الكنيسة: هذا الحادث الإرهابي غريب على مجتمعنا.

ينشغل عمّال بتنظيف آخر آثار الدماء في محيط وداخل كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود الأردنية التي تعرّضت لاعتداء دام الجمعة، بينما يصل الى المكان زوّار للتعبير عن تضامنهم وسط أجواء من الحزن والصدمة.

الساعة الـ12 ظهرا السبت، قرعت أجراس الكنيسة الواقعة في محافظة الكرك جنوب عمان والتابعة لطائفة الروم الأورثوذكس، بالتزامن مع كل أجراس كنائس الأردن، حزنا على ضحايا الاعتداء غير المسبوق ضد مسيحيين في المملكة والذي أوقع 9 قتلى و25 جريحا في آخر حصيلة صادرة عن السلطات.

جنازة مهيبة

وتوافد الآلاف من أبناء الأردن على البلدة لتشييع جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي.

ويصف الطبيب صايل الخيطان الذي كان داخل الكنيسة عند وقوع الاعتداء ما حدث بأنه "مأساة حقيقية".

ويقول "إنه هجوم داعشي إجرامي ظلامي حاقد"، معتبرا أن ما جرى لا يستهدف المسيحيين وحدهم بل المجتمع الأردني بأكمله.

ويتحدّث لوكالة فرانس برس عن "إطلاق نار كثيف" تعرّض له المشاركون في الجنازة خارج الكنيسة وداخلها، قائلا "كان من المحتمل أن نسقط بين شهداء هذا الهجوم الكبير، لكن نجونا بأعجوبة".

وقال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن المهاجمين الذين أظهر شريط فيديو التُقط لهم خلال العملية أنهم 3، هم "مجموعة من المتطرفين". وهم لا يزالون فارّين.

"غريب عن مجتمعنا" 

على جدران الكنيسة من الداخل والخارج وعلى مقاعدها الخشبية، آثار رصاص، فيما زجاج عدد من النوافذ محطّم، ويمكن رؤية كومة من شظايا الزجاج لا تزال في الخارج.

وانتشرت قوات أمنية عند مداخل الكنيسة ومخارجها في القرية ذات الغالبية المسيحية والتي لا يتجاوز عدد سكانها المئات.

ويشكّل المسيحيون قرابة 3% من عدد سكان الأردن البالغ قرابة 11 مليونا، ويمارسون شعائرهم الدينية بسلام وسط غالبية سنية.

وكانت التحضيرات جارية لمراسم جنازة الضحايا الأحد الساعة الواحدة بعد الظهر، على أن يدفنوا في مساحة خالية قرب الكنيسة حيث تمّ حفر قبر جماعي، ليكون بمثابة نصب تذكاري لهم، وفق ما يقول القيمون على الكنيسة.

ويرفض كثيرون الكلام من شدّة حزنهم، وتنهار سيدة بالبكاء لدى طرح صحفية سؤالا عليها.

ويروي الأب يوحنا حماتي، راعي الكنيسة، لوكالة فرانس برس، إنه كان مع نحو 170 إلى 200 شخص يشاركون في تشييع امرأة من الرعية عندما بدأ وابل الرصاص بعيد الساعة الثانية بعد الظهر خارج الكنيسة.

ويقول إن المشيّعين "في البدااية لم يستوعبوا ما الذي يحصل. لكن مع تدافعهم إلى داخل الكنيسة بدأنا نعرف أن هناك هجوما"، متابعا "كانوا يصطادون الناس بشكل ماكر وخبيث".

ويضيف "هذا حادث أليم إرهابي غريب عن مجتمعنا الأردني. لم يسبق أن حدث مثله لا على كنيسة ولا على مسجد".

ويشير إلى اصابة مسلمين كانوا بين المشيعين، مضيفا "ليس لدينا فرق بين مسلم ومسيحي"، مؤكدا أن ما حدث "ليس من أخلاق الأردنيين".

إلى ديوان قرية حمود القريب، يتدفّق المعزّون وبينهم رجال دين ومسؤولون عسكريون وسفير الفاتيكان في الأردن ووجهاء محليون.

في مدينة الكرك، كان عشرات الأردنيين يتوافدون إلى مستشفى الأمير علي العسكري الذي نقل إليه معظم الجرحى، للتبرع بالدم أو للتعبير عن التضامن.

بينهم الناشطة الشبابية مروج النوايسة التي تقول إنها جاءت مع نحو 25 شابا وشابة، وقد حملت باقة ورد كتب على بطاقة مرفقة بها "هيئة شباب كلنا الأردن/محافظة الكرك. مصابنا واحد".

"صدمة وألم" 

وتقول النوايسة التي ارتدت حجابا زهريا وقميصا أسود إنها كانت في المستشفى الجمعة تزور مريضا. "لم أكن أحمل جوالي، ولم أعلم بما يحصل".

وتضيف "سيارات الإسعاف كانت تأتي بشكل كبير... كان حدثا غريبا جدا، ثم منظر الدماء ومنظر الناس.. بعدها سمعنا أن هناك هجوما على كنيسة".

وتضيف أن زيارة وفد الشبيبة السبت تعبير عن "التضامن وشعورنا بالصدمة والألم"، متابعة "اعتدنا أننا يد واحدة. أصدقاؤنا وزملاؤنا وأقاربنا من المسلمين والمسيحيين يعيشون معا ويشاركون بعضهم بعضا المناسبات. الصدمة كبيرة جدا".

وكان العاهل الأردني عبدالله الثاني زار المصابين في المستشفى، وقد ارتدى الزي العسكري ووضع مسدسه على جنبه. وقال متوعّدا الجناة "سنريهم".

خارج المستشفى، يقول ماجد جعافر (68 عاما) الذي ارتدى الثوب العربي والشماغ الأردني الأحمر والابيض، بمزيج من الحزن والغضب، "بكينا عليهم. المسيحيون أبناء عم وجيران وأقارب. ما بيننا أي شيء إلا المحبة".

ويضيف "هذه أول مرة يحدث شيء كهذا في الأردن".

ويقول وسام البرقان، أحد أبناء القرية، إنه وصل إلى موقع الهجوم بعد دقائق من فرار المهاجمين، واصفا ما فعلوه بـ"المجزرة".

ويضيف "هؤلاء الناس ليسوا خطرا فقط على المسيحيين... هؤلاء خطر على كل المجتمع"، مطالبا الحكومة ب"الضرب بيد من حديد وأن تجتثهم ولا ترحمهم".

news_suggested_videos_من حصار الخليل إلى تفكيك السلطة.. اليمين الإسرائيلي يدفع نحو مواجهة شاملة
play