hamburger
userProfile
scrollTop

صفحة جديدة.. الشرع وماكرون يعلنان الاتفاق على تبادل السفراء

المشهد

زيارة تاريخية لماكرون إلى دمشق أنهت 18 عاما من القطيعة السياسية
زيارة تاريخية لماكرون إلى دمشق أنهت 18 عاما من القطيعة السياسية
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • دمشق وباريس تدشنان شراكة جديدة باتفاقيات إستراتيجية وتبادل السفراء.
  • الشرع: سوريا تعود جسرا بين الشرق والغرب.. وماكرون يتعهد بالدعم.
  • ماكرون: ندعم سوريا الموحدة وسنعيد 50 مليون يورو من الأموال المنهوبة.

أكد الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع أن لقاءه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، معتبرا أن الزيارة تشكل تتويجًا لأعوام من العمل المشترك الهادئ والبناء، كما أنها الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ 18 عاما.

تبادل السفراء

وأعلن الشرع التوصل إلى اتفاق مع الجانب الفرنسي على بدء تبادل السفراء بين دمشق وباريس، في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة تنشيط العلاقات الدبلوماسية وفتح صفحة جديدة من التعاون بين البلدين.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في قصر الشعب بدمشق مع نظيره الفرنسي، أن سوريا تنفتح اليوم على مرحلة جديدة من التعاون الدولي تقوم على شراكات متوازنة وتؤهلها لتكون جسرا حيويا يربط بين الشرق والغرب، بالتوازي مع استمرار جهودها في استكمال مسار الاندماج الوطني وتعزيز التماسك الداخلي.

وتطرق الشرع إلى الجولة التي جمعته وماكرون مساء الاثنين في أحياء دمشق القديمة، موضحا أنها حملت رسالة تتجاوز البروتوكول السياسي، حيث عكست عمق الإرث الحضاري للمدينة التي استعادت حيويتها من خلال مساجدها وكنائسها وخاناتها التاريخية وصولا إلى الجامع الأموي، الذي وصفه بأنه شاهد حي على عراقة سوريا وقيمها الحضارية.

وأشار الرئيس السوري إلى أن المباحثات الثنائية ركزت على إطلاق شراكة عملية قائمة على مشاريع تخدم مصالح الشعبين، مؤكدا أن النقاشات أسفرت عن حزمة من الاتفاقيات والعقود الإستراتيجية مع عدد من كبرى الشركات الفرنسية في مجالات متعددة.

وفي الشأن الإقليمي، جدد الشرع إدانة سوريا للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة معتبرا أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، ومشددا على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في جنوب سوريا.

وأوضح أن المباحثات تناولت هذه القضية بشكل واضح، حيث تم التأكيد على أن تحقيق الاستقرار يتطلب التزاما دوليا بإلزام إسرائيل العودة إلى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي سيطرت عليها بعد الثامن من كانون الأول.

دعم استقرار لبنان

وفيما يتعلق بلبنان، أوضح الشرع أن الجانبين توافقا على أهمية دعم استقرار البلاد وتعزيز سيادة مؤسساتها، مع التشديد على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها باعتباره الضامن الوحيد للأمن الوطني.

وأعلن الرئيس السوري التوصل إلى اتفاق مع الجانب الفرنسي يقضي بتبادل السفراء بين دمشق وباريس، في خطوة تعكس توجها نحو إعادة تنشيط العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ماكرون: فرنسا تدعم سوريا الموحدة

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي أن العلاقات بين فرنسا وسوريا تمتد بجذور تاريخية عميقة وأشاد بصمود الشعب السوري ووحدته، ومعتبرا أنه أثبت للعالم قدرته على تجاوز المحن.

وشدد ماكرون على أن بناء سوريا الجديدة لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل دولة القانون، مؤكدا ضرورة بسط الدولة السورية سيادتها على كامل أراضيها.

كما جدد التزام بلاده بدعم سوريا الحرة ذات السيادة ووحدة أراضيها واستقرارها، مشيرا إلى أن فرنسا ترى في عودة سوريا إلى موقعها المحوري على ممرات الطاقة والتجارة مصلحة مشتركة.

وأكد ماكرون استعداد باريس للمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية خصوصا في قطاعي النفط والتجارة.

وقال إن مواجهة الإرهاب تمثل تحديا بالغ الصعوبة، مشيدا بالجهود التي تبذلها سوريا في هذا المسار وبما وصفه بالإصرار على مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية.

وشدد ماكرون على أن بناء مستقبل مستقر لسوريا يقتضي إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة، مؤكدا ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم، بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم. وأعلن استعداد فرنسا لتقديم الدعم والخبرة في ملاحقة مرتكبي الانتهاكات وتقديمهم إلى العدالة.

كما كشف الرئيس الفرنسي أن بلاده ستعيد إلى سوريا أكثر من 50 مليون يورو، تمثل أموالا غير مشروعة تعود لأحد أفراد عائلة الرئيس السابق في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الأصول المرتبطة بجرائم الفساد.

وأكد أن بلاده ستواصل دعم سوريا في المحافل الدولية، معربا عن ثقته بمستقبلها.