تشير تقارير إلى أنّ أجهزة استخبارات غربية وإسرائيلية كثفت جهودها لتعقب مجتبى خامنئي عبر الاعتماد على التتبع البشري، بعد تراجع فاعلية وسائل الرصد الإلكتروني. ويحيط الغموض بمكان وجوده، وسط حديث عن إجراءات أمنية مشددة واحتمال استخدام أساليب تمويه لإخفاء تحركاته.
بهذه الطريقة يلاحق الموساد والـCIA أثر زعيم إيران
وفي هذا الصدد، قال رئيس المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب والاستخبارات والباحث في الأمن الدولي جاسم محمد، للإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع عل قناة ومنصة "المشهد": "المصدر البشري يبقى العنصر الأساسي في العمل الاستخباراتي"، مؤكدًا أنّ الوسائل التقنية مهما بلغت من التطور، لا يمكنها أن تعوض دور العنصر البشري.
وأوضح أنّ إيران، بعد التجارب السابقة في استهداف قياداتها، اتخذت إجراءات أمنية مشددة لحماية القيادة والسيطرة، خصوصًا فيما يتعلق باستخدام الأجهزة الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة، ما يجعل الوصول إلى مجتبى خامنئي أكثر صعوبة.
وأضاف أنّ نجاح أيّ عملية تتبع يعتمد على امتلاك أجهزة الاستخبارات مصادر بشرية، قادرة على الوصول إلى الدائرة المحيطة بمجتبى خامنئي، معتبرًا أنّ ما يجري حاليًا يندرج في إطار جمع المعلومات وتحليلها، دون وجود مؤشرات حاسمة تؤكد نجاح هذه الجهود.
تكتيك بن لادن يتكرر
وأشار جاسم محمد إلى احتمال اعتماد الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية على أطراف أو جنسيات ثالثة للحصول على المعلومات، سواء عبر قنوات استخباراتية أو دبلوماسية، لافتًا إلى أنّ المناسبات الدبلوماسية قد تشكل إحدى الفرص لاستقاء معلومات عن تحركات الشخصيات الإيرانية الرفيعة.
وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة حول مصير مجتبى خامنئي، شدّد محمد على أنه لا توجد معلومات مؤكدة تثبت وفاته أو تؤكد وجوده على قيد الحياة، معتبرًا أنّ أجهزة الاستخبارات لا تزال في مرحلة التحقق وجمع المعلومات.
وأكد في ختام حديثه أنّ مقارنة عملية تعقب مجتبى خامنئي بعملية تعقب أسامة بن لادن ليست دقيقة، موضحًا أنّ الظروف الأمنية والسياسية مختلفة تمامًا، إذ كان بن لادن زعيم تنظيم مطارد يعيش في الخفاء خارج دولته، بينما يُعتقد أنّ مجتبى خامنئي يحظى بحماية أجهزة الدولة الإيرانية وإمكاناتها الأمنية، ما يجعل أي عملية للوصول إليه أكثر تعقيدًا.



