hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا لم يشارك "الحوثيون" في حرب إيران؟

وكالات

غياب الحوثيين عن الحرب يثير تساؤلات حول حساباتهم الإقليمية (رويترز)
غياب الحوثيين عن الحرب يثير تساؤلات حول حساباتهم الإقليمية (رويترز)
verticalLine
fontSize

رغم اصطفاف الميلشيا المدعومة من "الحرس الثوري" في العراق ولبنان مع إيران في خضم الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن عدم انخراط "الحوثي" في اليمن له عدة احتمالات وفق ما تشير "رويترز"، حيث تتباين آراء المراقبين.

لماذا لم يدخلوا الحرب؟

واصطفاف "الحوثي" مع إيران أو التخادم السياسي بدا أمرا واضحا في محطات عديدة، كما هو الحال مع اندلاع حرب غزة، حيث عمدت إلى توتير الأوضاع في البحر الأحمر وقصف السفن للإضرار بالملاحة الدولية.

كما أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على إسرائيل، التي ردت بشن غارات جوية على أهداف "للحوثيين". وشنت الولايات المتحدة غارات ضد الميلشيا المدعومة من إيران.

ثم أوقف "الحوثيون" هجماتهم عقب وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و"حماس" في أكتوبر 2025.

وفي 5 مارس الماضي، زعم زعيم الميلشيا عبد الملك الحوثي إن الجماعة جاهزة للهجوم في أي لحظة.

كما ذكر في خطاب بثه التلفزيون: "إيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك".

ولكن على عكس "حزب الله" بلبنان والجماعات المسلحة العراقية، لم يصدر "الحوثيين" أي إعلان رسمي عن انضمامهم إلى الحرب.

إذ لا يلتزم "الحوثي" بمرجعية الزعيم الإيراني كما هو الحال بالنسبة لــ"حزب الله" والفصائل العراقية. ورغم أن إيران تدعم "الحوثي" باعتبارها جزءا من "محور المقاومة" في المنطقة، يقول خبراء في الشأن اليمني إن الجماعة مدفوعة في المقام الأول بأجندة داخلية رغم تقاربها السياسي مع إيران و"حزب الله".

وتقول الولايات المتحدة إن إيران قامت بتسليح "الحوثيين" وتمويلهم وتدريبهم بمساعدة "حزب الله".

ما الذي يمكن أن يقدمون عليه؟

كما تنقسم آراء المراقبين بشأن المسار الذي قد يتخذه "الحوثيون"، وهم جماعة معروفة بتقلب مواقفها. إذ يعتقد بعض الدبلوماسيين والمحللين أنهم ربما نفذوا بالفعل هجمات متفرقة على أهداف في دول مجاورة. ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من صحة هذه الادعاءات.

ثم يقول آخرون إن "الحوثيين" يترقبون اللحظة المناسبة للدخول في الصراع، بالتنسيق مع إيران، بهدف ممارسة أقصى قدر من الضغط، حيث يمكن أن يتيح الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام صادرات النفط والغاز من دول الخليج العربية والتحول إلى الاعتماد بشكل كبير على البحر الأحمر فرصة مواتية لذلك.

في المقابل، يرى بعض المحللين أن "الحوثيين" قد يختارون النأي بأنفسهم تماما عن هذا الصراع في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة في اليمن بالإضافة إلى احتمال تعرضهم لهجمات مكثفة من واشنطن وإسرائيل وحتى السعودية إذا ما انضموا للحرب.