hamburger
userProfile
scrollTop

ميلوني ليست وحدها.. قادة اليمين الأوروبي يبتعدون عن ترامب

ترجمات

ترامب يصطدم بأقرب حلفائه الأوروبيين (رويترز)
ترامب يصطدم بأقرب حلفائه الأوروبيين (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت مجلة نيوزويك عن اتساع الهوة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من قادة اليمين في أوروبا، رغم أن كثيرين منهم كانوا يُنظر إليهم سابقا بوصفهم أقرب حلفائه السياسيين عبر الأطلسي.

وبحسب التقرير، أدت الخلافات بشأن الحرب بين إسرائيل وإيران، وتهديدات ترامب المتعلقة بغرينلاند، إضافة إلى الرسوم الجمركية المفروضة على الحلفاء الأوروبيين، إلى توتر العلاقات بين واشنطن وعدد من القادة اليمينيين في أوروبا.


خلاف ترامب وميلوني

وتبرز رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني كأحد أبرز الأمثلة على هذا التحول. فبعد أن كانت تُعد الشريك الأوروبي الأقرب إلى ترامب، أعلنت معارضتها للموقف الأميركي من الحرب مع إيران، مؤكدة أن روما لا تتفق مع واشنطن في هذا الملف.

كما رفضت الحكومة الإيطالية السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة سيغونيلا الجوية في صقلية لتنفيذ عمليات مرتبطة بالنزاع، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على رغبة إيطاليا في تجنب الانخراط المباشر في التصعيد العسكري.

وفي فرنسا، وجهت زعيمة اليمين القومي مارين لوبان انتقادات للسياسة الخارجية الأميركية، ووصفتها بأنها متقلبة، بينما حذر رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا مما اعتبره عودة إلى الطموحات الإمبراطورية، في إشارة إلى مواقف واشنطن تجاه غرينلاند وفنزويلا.

أما في ألمانيا، فقد صدرت انتقادات من اليمين والوسط على حد سواء. ودعا مسؤولون في حزب البديل من أجل ألمانيا إلى سحب القوات الأميركية من الأراضي الألمانية، في حين دخل المستشار الألماني فريدرش ميرتس في سجال علني مع ترامب بشأن الملف الإيراني.

ولم تقتصر التحفظات على القارة الأوروبية، إذ انتقد السياسي البريطاني نايجل فاراج تهديدات ترامب المتعلقة بغرينلاند، واصفا إياها بأنها عمل عدائي للغاية، رغم استمراره في دعم كثير من مواقف الرئيس الأميركي.

ويرى محللون أن أحزاب اليمين الأوروبي تجد نفسها أمام معادلة صعبة؛ فهي تتقاطع مع ترامب في قضايا مثل الهجرة والهوية الوطنية، لكنها في الوقت نفسه تواجه ضغوطا داخلية من ناخبين يرفضون التورط في صراعات خارجية أو تحمل تبعات اقتصادية وسياسية قد تضر بمصالح بلدانهم.

وبينما لا تشير هذه الخلافات إلى انهيار كامل للعلاقات بين ترامب والتيارات القومية الأوروبية، فإنها تعكس تحولا ملحوظا في طبيعة العلاقة وحدود التحالف الذي جمع الطرفين خلال السنوات الماضية.