أحكم الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، حصاره على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، ووسّع عمليته العسكرية لتشمل بلدات وقرى مجاورة، وسط مداهمات للمنازل واعتقالات لفلسطينيين، وفق وسائل إعلام فلسطينية.
وتواصل القوات الإسرائيلية عمليتها العسكرية الواسعة في المدينة، التي شملت إجلاء سكان من منازلهم وهدم منشآت وطرق، في إطار إجراءات وصفتها تقارير بأنها تطبيق لما يُعرف بـ"نموذج جنين"، بالتزامن مع توسيع العمليات العسكرية في مناطق أخرى من الضفة الغربية.
توسيع العمليات
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توسيع العمليات العسكرية، وفرض إغلاق واسع على مدينة الخليل وبلدة حلحول المجاورة.
ونقلت القناة "12" الإسرائيلية في تقرير لها، أن نتانياهو وكاتس قررا رسميا اعتماد ما يُعرف بـ "نموذج جنين ومخيمات الشمال" وتطبيقه في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وبدأت القوات الإسرائيلية، فجر السبت، بإجبار سكان حي دير بَحّة في الخليل على مغادرة منازلهم، بعد يوم من عملية إطلاق نار نفذها شابان من الحي في منطقة فرش الهوى، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية تستمر لأيام، بمشاركة جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" وحرس الحدود والإدارة المدنية.
تهجير ألفي فلسطيني
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية، إن نحو 2,000 فلسطيني أُخرجوا من منازلهم في الخليل حتى الآن.
وأضاف كاتس أن السكان الذين أُجلوا من الحي لن يُسمح لهم بالعودة قبل انتهاء العمليات التي تستهدف، بحسب تعبيره، معالجة ما وصفه بمشكلات حركة "حماس" في الخليل.
وتركزت العمليات في حيي دير بَحّة والجلدة، حيث يزعم الجيش الإسرائيلي وجود نحو ألفي فلسطيني من عائلة الجعبة، ويدعي ارتباط بعض أفرادها بحركة "حماس".
وأجبرت القوات الإسرائيلية السكان على مغادرة منازلهم من دون تحديد موعد لعودتهم، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بفرض عقاب جماعي على المدنيين.
مداهمة واعتقال
وبحسب صحيفة "إسرائيل اليوم"، شاركت في العملية وحدات "دوفدفان" و"مغلان" والمظليون وقوات استطلاع من احتياط لواء "غفعاتي"، إلى جانب حرس الحدود، بتوجيه من جهاز "الشاباك".
وأضافت الصحيفة أن القوات فتشت نحو 200 موقع، دون العثور على أسلحة أو بنى تحتية عسكرية، واعتقلت 10 فلسطينيين.
وأفادت تقارير فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت، مدعومة بآليات عسكرية وجرافات، مناطق عدة في الخليل، بينها دير بَحّة ودوار الجلدة ونمرة، ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل.
واتهم رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري نتانياهو وحكومته باستغلال العملية العسكرية لكسب أصوات المستوطنين قبيل الانتخابات الإسرائيلية، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية هدمت متاجر ومصانع وطرقاً خلال عملياتها.
من جانبه، قال محافظ الخليل خالد دودين لوكالة "فرانس برس" إن العملية طالت نحو ثلث مساحة المدينة، معتبرا أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل عقاباً جماعياً لسكان لا علاقة لهم بعملية إطلاق النار.
وبحسب الوكالة، وضعت القوات الإسرائيلية علامات على المباني التي أُخلي سكانها، فيما يستمر إغلاق المدينة والعمليات العسكرية في محيطها.



