في ما يبدو أن المحادثات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ، قد أسفرت عن تفاهمات محدودة وصفقات تجارية جزئية، بحسب "سي إن إن"، وذلك في وقت تمكن فيه الجانبان من تسجيل بعض النقاط الإيجابية أو التقدم الذي له دلالة رمزية في إطار المنافسة الاقتصادية المحتدمة بينهما.
الملفات الشائكة بين الصين وأميركا
كما أن بعض الملفات الشائكة ظلت خارج نطاق النقاشات بشكل لافت، وفي مقدمتها العقوبات الدولية، ضوابط تصدير التكنولوجيا المتقدمة، وقضية السيارات الكهربائية الصينية، وهي ملفات تُعد من أبرز نقاط التوتر في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ورغم أن تحقيق اختراقات كبيرة في هذه القضايا كان مستبعدا، فإن غيابها عن التصريحات العلنية يعكس استمرار عمق الخلافات التجارية، وعدم وجود مؤشرات على استعداد أي من الطرفين تقديم تنازلات بشأن الإجراءات العقابية المتبادلة المفروضة على الشركات في الجانبين.
وبحسب "سي إن إن"، فالتوترات المرتبطة بإيران ألقت بظلالها على أجواء المحادثات، خصوصا بعد أن فرضت الولايات المتحدة، قبل أيام من زيارة ترامب إلى بكين، عقوبات على 3 شركات صينية تعمل في مجال الأقمار الصناعية، بدعوى تقديمها دعما لأنشطة عسكرية مرتبطة بإيران.
في المقابل، أصدرت بكين توجيهات لشركات محلية بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على بعض مصافي النفط المتهمة بالضلوع في تجارة النفط الإيراني.
المعادن الحيوية
كما لم تشهد المحادثات أي تقدم لافت في ما يتعلق بسياسات تقييد تصدير المعادن الحيوية والمكونات الإلكترونية، وهي إجراءات تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والتطور التكنولوجي في كل من الولايات المتحدة والصين.
وبالمثل، بقي ملف دخول السيارات الكهربائية الصينية إلى السوق الأميركية من دون أي تطور عملي، رغم تصريحات سابقة للرئيس ترامب أبدى فيها انفتاحا مشروطا تجاه هذا الملف.