أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، عن بالغ قلق بلاده إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، محذرا من تداعياتها على مسار الاستقرار وخفض التصعيد في المنطقة.
"تصعيد غير ضروري"
وقال باراك إنّ الضربات الإسرائيلية على القاعدة الجوية السورية، تمثل "تصعيدا غير ضروري" ولا تسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، داعيا الأطراف المعنية إلى تجنب الخطوات التي من شأنها زيادة حدة التوتر.
وأكد المبعوث الأميركي أنّ الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع لم تتخذ موقفا عدائيا تجاه إسرائيل، كما أنها لم تسمح بأنشطة تنفذها جهات مرتبطة بتنظيمات إرهابية.
وأضاف أنّ الحكومة السورية أكدت في مناسبات عدة تفضيلها اتباع نهج يقوم على خفض التصعيد في التعامل مع إسرائيل.
وأشار باراك إلى أنّ واشنطن استضافت وستواصل استضافة محادثات تهدف إلى دفع الطرفين نحو مسار دبلوماسي، معتبرا أنّ ضبط النفس واستمرار قنوات الاتصال، يمثلان الخيار الأكثر جدوى لتجنب مزيد من التوتر.
وشدد على أنّ الولايات المتحدة تحث جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار والتواصل المسؤول، بدلا من الانخراط في مزيد من التحركات العسكرية التي قد تؤدي إلى توسيع دائرة التصعيد.
دمشق تدين الغارات
من جهتها، أدانت سوريا بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري، ووصفتها بأنها "عدوان غير مبرر" وانتهاك واضح لسيادتها ووحدة أراضيها، محذرة من أنّ استمرار هذه الهجمات يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان اليوم الثلاثاء، إنّ تواصل الاعتداءات الإسرائيلية منذ 8 ديسمبر 2024 وحتى اليوم، يأتي في وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على تثبيت الاستقرار وتجنب الانجرار إلى التصعيد.
وأضافت أنّ استمرار هذه الضربات يكشف من وجهة نظر دمشق، عن محاولات إسرائيلية لعرقلة الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع ودفع المنطقة نحو مرحلة من الاستقرار، وجرها في المقابل إلى مزيد من التوتر.
وحمّلت الوزارة إسرائيل المسؤولية عن التصعيد، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بإدانة الهجمات الإسرائيلية واتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفته بالانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.



