أظهرت صور الأقمار الاصطناعية خلال الساعات القليلة الماضية، أنّ البحرية الأميركية سحبت سفن الأسطول الخامس من قاعدتها في البحرين. وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف من أن يصبح مقر الأسطول الخامس، هدفًا لإيران إذا اندلع صراع بين الدولتين، بحسب المراقبين.
وفور انتشار هذا الخبر كالنار في الهشيم على المواقع الإخبارية العالمية والعربية، تساءل العديد من المتابعين للتطورات الأمنية بين واشنطن وطهران، عن ما هو الأسطول الخامس ولماذا يتمتع بكل هذه الأهمية.

ما هو الأسطول الخامس؟
- الأسطول الأميركي الخامس (United States Fifth Fleet) هو أسطول ضخم تابع لسلاح البحرية الأميركي.
- يتخذ هذا الأسطول من المياه الإقليمية المقابلة للدولة البحرينية قاعدة له.
- أكثر الأساطيل الأميركية الإستراتيجية أهمية في منطقة الخليج العربي.
وبالفعل، غادرت السفن الأميركية التي ترسو بالعادة في البحرين حيث مقر الأسطول الخامس، جميعها إلى عرض البحر.
ولم يصدر حتى هذه اللحظة أيّ بيان رسمي يؤكد أو ينفي السبب وراء هذا التحرك، وغالبًا ما تلتزم القيادة المركزية الأميركية الصمت تجاه التحركات المماثلة لقطعها الحربية، وذلك لأسباب عملياتية وأمنية.
وفي الواقع، اتخذت البحرية الأميركية خطوة مماثلة في يونيو الماضي، عقب هجومها على المنشآت النووية الإيرانية.
ويقدر الجيش الإسرائيلي الآن أنّ الولايات المتحدة قد وصلت إلى "نقطة اللاعودة" فيما يتعلق بضربة محتملة على إيران، وأنّ كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين لن يتلقوا سوى إشعار قصير جدًا قبل أيّ هجوم أميركي، بحسب التقارير العبرية.
مصير المفاوضات بين أميركا وإيران
ومن المتوقع أن تستأنف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، فإن التهديد الأميركي بالقيام بعمل عسكري لا يزال قائمًا، ويمكن أن يتحقق في أيّ لحظة، بحسب المحللين العسكريين.
وينتشر عدد كبير من القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملات الطائرات والطائرات المقاتلة من طراز "F-22" التي هبطت في إسرائيل، والمدمرات وطائرات "EC-130H Compass Call"، التي تعتبر واحدة من أكثر المنصات تقدمًا للحرب الإلكترونية.
وقال ضابط كبير متقاعد مشارك في العمليات الإقليمية: "إنّ فرص امتناع الولايات المتحدة عن شنّ هجوم تتضاءل ساعة بساعة، والسؤال هو متى ستحدث الضربة الأولى، وما هو شكلها، وما مدى اتساعها؟".