ويواجه سلامة (76 عاما) سلسلة من الملاحقات. وتمّ في 31 يوليو توقيفه مجددا بعد تغيّبه عن جلسات استجواب، وأودع مستشفى حكوميا خارج بيروت حيث يخضع لحراسة أمنية مشددة.
سلامة يواجه تهم الاختلاس
وقال المصدر القضائي الذي فضّل عدم كشف اسمه، إنّ "النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش ادعى على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة بنك عوده السابق سمير حنا"، بتهم تتعلق "بتأسيس شركات وهمية والاستيلاء على أموال تعود إلى مصرف لبنان، واستخدام هذه الأموال في شراء أسهم وسندات من المصارف التجارية بطرق احتيالية، إضافة إلى الإثراء غير المشروع وتبييض أموال ورشوة".
وطلب حاموش إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق سلامة، ومراجعة النيابة العامة بعد استجواب حنا، الذي كان قد سدّد كفالة مالية بقيمة مليون دولار لتركه.
وأحال النائب العام الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت لمتابعة التحقيقات واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وكان حاكم مصرف لبنان كريم سعيد قد أعلن في يناير 2026 أنه تقدّم بشكوى جزائية في لبنان بتهم تتعلّق بالاستيلاء على أموال المصرف المركزي وإثراء غير مشروع وشبهات تبييض أموال.
ولم يسمّ الحاكم سلامة وحنّا في شكواه.
وبعد أسبوع من ذلك، أعلن بنك عوده، أحد أكبر المصارف اللبنانية، استقالة حنا بعد أكثر من ستة عقود من الخدمة.
وأبلغ مصرف لبنان فرانس برس في وقت سابق، أنه وقع "ضحية اختلاس أموال بلغت قيمتها مئات ملايين اليورو، ارتكبه حاكم مصرف لبنان السابق وعدد من المحيطين به".
وأدرج الحاكم الحالي الاجراءات القضائية التي يتخذها لبنان في الداخل والخارج، بما في ذلك في فرنسا وسويسرا وألمانيا ولوكسمبورغ في إطار "استيفاء كامل حقوقه وضمان تخصيص جميع المبالغ المستردة حصرا في سبيل سداد أموال المودعين".
وأوقف سلامة في سبتمبر 2024 في لبنان، وادعى عليه القضاء بجرائم عدة بينها "اختلاس أموال عامة" و"تزوير"، بعدما شكّل خلال 3 سنوات محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولا عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني. وأفرج عنه في العام التالي بعد دفع كفالة تخطت 14 مليون دولار.
ولم يصدر بحق سلامة الذي تولى حاكمية مصرف لبنان من عام 1993 حتى يوليو 2023، أيّ حكم في أيٍّ من القضايا التي يُلاحَق بها.
وهو ينفي باستمرار ارتكاب أيّ مخالفات، ويؤكد أنه يُستخدم "كبش فداء" لتحميله مسؤولية الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عام 2019.



