قال المتحدث باسم حركة "فتح" الفلسطينيّة عبد الفتاح دولة لقناة "المشهد" إنّ الحركة تتمنى الوصول إلى اليوم الأول بعد انتهاء الحرب في قطاع غزّة.
وأضاف دولة "لا نريد أنّ نكون كما أميركا والآخرين الذين قالوا لنا منذ اللحظة الأولى للعدوان وبدأوا يحرفون الأنظار إلى اليوم الأول ما بعد الحرب".
وأكد أنّ العالم وصل إلى نتيجة أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو لا يسمع من أحد، وأنّ هذا الائتلاف "المتطرف العدوانيّ" لا يستمع إلى أحد وهو ماضٍ في حربه.
وقال دولة "نريد غزّة أنّ تعود إلى ما كانت عليه إن استطعنا ذلك، نريد أنّ نعيد الحياة إلى قطاع غزّة".
حكومة وحدة وطنية في غزة
وحول تصريحات إسماعيل هنية في أنه قد تكون هناك حكومة وحدة وطنيّة، قال دولة "بتّ أخجل أنّ أتحدث عن موضوع الوحدة الوطنيّة ونحن نمثل تنظيمات هي الأهم والأكبر في فلسطين وأصبحنا في الشهر السابع من المذبحة و لم نصل إلى هكذا وحدة في هكذا ظرف، كان يجب أنّ لا ندخل هذه المرحلة إلا موحدين".
وأضاف أنه كان هناك عائق دائم ومتواصل من قبل حركة "حماس" التي كانت تشكّل هذا العائق.
وكان هنية أكد الاثنين أنّ حركته "ليست متمسكة بالتمثيل المنفرد، فهي جزء من الشعب الفلسطيني ويمكن أن نبني حكومة وحدة وطنيّة وأن نتوافق على إدارة غزّة على قاعدة الشراكة".
وأضاف هنية: "هناك خيارات وبدائل تطرح بوجود قوة عربية مثلا"، مؤكدا "نرحب بأي قوة عربيّة أو إسلاميّة إذا كانت مهمتها إسناد شعبنا الفلسطينيّ ومساعدته على التحرر من الاحتلال، أما أن تأتيّ قوة عربيّة أو دوليّة لتوفر حماية للاحتلال فهي بالتأكيد مرفوضة".
وتساءل "هل هذا منسجم مع الموقف الفلسطيني الذي يسعى دائما للحفاظ على السيادة الفلسطينيّة والقرار الفلسطيني المستقل؟ هل هذا الطرح هو في خدمة الشعب الفلسطينيّ ومستقبله؟".
وشدّد دولة على أنه إن كان كذلك، يجب أن يتم في ظروف سياسية وطنية عامة.
حكومة غير فصائلية
وقال دولة إن "فتح" لديها علاقات جيدة مع الدول العربيّة وهي تبحث أي خطوة من شأنها أن توقف الحرب أولا في قطاع غزّة ثم يتم إغاثة الشعب الفلسطيني هناك.
وأضاف "شكّلنا حكومة جديدةٍ، ليست فصائلية، لكن أردنا أن تكون لكل الفلسطيني وهي حكومة وطنية ومهمتها في هذه المرحلة الفارقة أن تكون بهذا الشكل الذي من شأنه إن توفرت له ظروف النجاح إغاثة القطاع وإعادة الحياة إليه".
وقال دولة إن هذه الحكومة يجب أن تتعامل معها "حماس" وجميع الفصائل، وأن تتعامل معها بإيجابية حتى تتمكن من النجاح.
ولفت إلى أن "حماس" كانت العائق من دخول منظمة التحرير، حيث إنها "هي البيت الحامي الذي يشكل الحماية الوطنية والسياسية لحركة "حماس" بدل أن ترهن قرارها وتذهب إلى إيران".
وقال "ننادي بالوحدة الوطنية دائماً تحت مظلة منظمة التحرير على قاعدة الالتزام بما التزمت به المنظمة. هناك ضوابط تقوم عليها هذه المنظمة، يجب على الجميع أن يلتزم بها وأن يلتزم بالقرار الواحد المستقل بالأدوات الواحدة".