أعلنت القوات الحكومية اليمنية اليوم الأحد، تعرض مدينة المخا ومينائها لهجمات جديدة شنتها جماعة "الحوثيين" باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في وقت تتواصل فيه التوترات الأمنية على الساحل الغربي لليمن.
وقالت القوات الحكومية إنّ دفاعاتها الجوية تمكنت من التصدي لطائرة مسيّرة تابعة لـ"الحوثيين"، فيما سقط صاروخ باليستي ثانٍ في مدينة المخا، وذلك بعد يوم من إعلان السلطات تعليق العمليات التجارية والبحرية في الميناء على خلفية الهجمات المتكررة.
وكان مدير ميناء المخا قد أعلن السبت تعليق الأنشطة التجارية والبحرية، موضحا أنّ الميناء تعرض لأكثر من 25 صاروخا خلال الأيام الماضية في هجمات "حوثية".
وأضاف أنّ الهجمات أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، فضلا عن أضرار وخسائر مادية قُدرت بنحو 16 مليون دولار.
6 صواريخ باليستية
وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت يوم الجمعة أنّ "الحوثيين" أطلقوا 6 صواريخ باليستية باتجاه ميناء المخا، مشيرة إلى أنّ الهجوم أدى إلى مقتل 4 مدنيين على الأقل وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية واقتصادية وبنى مرتبطة بالنشاط البحري.
في المقابل، قال "الحوثيون" إنّ عملياتهم استهدفت تجمعات عسكرية وأسلحة وسفنا حربية، في رواية تتناقض مع الاتهامات الحكومية بشأن استهداف منشآت مدنية واقتصادية.
ويكتسب ميناء المخا أهمية إستراتيجية نظرا إلى موقعه بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية، فيما يخضع لسيطرة قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار الهجمات في البحر الأحمر، بالتزامن مع تعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر في اليمن منذ أعوام، ما يزيد الضغوط على المرافق الحيوية والممرات البحرية في البلاد.



