hamburger
userProfile
scrollTop

يوميات المونديال.. طبيب نفسيّ هو الحلّ!

منتخبات كبيرة خيّبت الآمال في بداية مشوار مونديال 2026 (رويترز)
منتخبات كبيرة خيّبت الآمال في بداية مشوار مونديال 2026 (رويترز)
verticalLine
fontSize

منتخبات كبيرة خيّبت الآمال في بداية مشوار مونديال 2026، تحديداً إسبانيا والبرازيل، غير أنها قد تكشّر عن أنيابها في الأدوار الإقصائية، ولنا في فرق عدة خير مثال.

ألمانيا الغربية سُحقت أمام المجر 3-8 في مونديال 54 قبل أن تلج النهائي وتواجه الخصم نفسه وترفع الكأس الأولى لها بعد فوز دراماتيكي 3-2.

إسبانيا، في انطلاق مشوارها نحو اللقب العالمي الأول في مونديال 2010، خسرت أمام سويسرا، وقيل الكثير عن مستوى أداء رجال المدرب فيسنتي ديل بوسكي، بيد أن "لافوريا روخا" نهضت بسرعة فارضة نفسها طرفاً في "نهائي جوهانسبورغ" حيث تغلبت على رجال المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك بهدف.

بعيداً عن كأس العالم، لنا في هولندا مثال في "يورو 1988" عندما خسرت في مباراتها الأولى أمام الاتحاد السوفياتي السابق بهدف، قبل أن تشقّ طريقها نحو "نهائي ميونيخ" وتتغلب على الخصم نفسه بهدفي رود غوليت وماركو فان باستن.

صحيح أنّ تجاوز البداية المحبطة قد يعتمد على عناصر فنية بحتة وبعض من الحظ والتوفيق، غير أن ذلك ليس كل شيء.

في مونديال 2022، لجأ حارس منتخب الأرجنتين إيميليانو مارتينيز إلى طبيب نفسي بعد الهزيمة المفاجئة أمام السعودية، إثر تعرضه لأزمة، وقال بعد الفوز على المكسيك في المباراة الثانية: "تعرضت لصدمة قوية بعد الخسارة، لدرجة أنني اتصلت بطبيب نفسي".

 "كارثة ماراكانا 1950"

وقبل سنوات، اقترح المدرب السابق لمنتخب إنجلترا، روي هودجسون، حلاً لتفادي الخسارة المعتادة لبلاده بركلات الترجيح: الاستعانة بطبيب نفسي لمساعدة لاعبيه على التغلب على أزمة الثقة عند تنفيذها.

في المقابل، كان من الممكن أن تفقد كرة القدم البرازيلي "بيليه" نتيجة اقتراح طبيب نفسي يدعى جواو كارفالايس باستبعاده من مونديال السويد 1958.

الحاجة الماسة للبرازيل لتجاوز "كارثة ماراكانا 1950" والسقوط في المباراة الختامية أمام الأوروغواي، والخروج أمام المجر في النسخة التالية، كانا السبب في تسليط الضوء على أهمية ارتباط الطب النفسي باللعبة.

كان كارفالايس أول طبيب نفسي في اللعبة، وبعد نجاحه في عدد من القرارات التكتيكية مع نادي ساو باولو، تلقى عرضاً للانضمام إلى اللجنة الفنية في المنتخب، فقدم نتائج اختباراته إلى رئيسها، غير أن نسخة منها سرقت منه وسُرّبت إلى وسائل الإعلام، فانفجر الشارع البرازيلي بعدما تبين بأن الطبيب طلب استبعاد غارينشا "لأنه ليس مسؤولاً بما فيه الكفاية"، و"بيليه" لأنه "طفولي ويفتقد إلى الروح القتالية".

مدرب المنتخب، فيسنتي فيولا، رفض السير وفق ما طلبه كارفالايس وضَمّ اللاعبَين، فنجح غارينشا في التألق و"بيليه" ابن الـ17 ربيعاً في خطف أنظار العالم بستة أهداف في 4 مباريات ساهمت في تتويج البرازيل.

صحيح أن منتخبات عدة أُحبطت في بداية مونديال 2026، لكن إنْ عادَ أحدها وتوّج باللقب، فيجدر، ربما، البحث في احتمال اعتمادها طبيباً نفسياً كان جزءاً من الانتصار.