بعد مرور 100 يوم على الولاية الثانية التاريخية للرئيس ترامب، أصبحت أميركا أكثر أمانًا بكثير مما كانت عليه خلال رئاسة جو بايدن "الكارثية"، بحسب ما جاء في تقرير لصحيفة "ناشيونال انترست".
في الواقع وفي تاريخ 20 يناير 2025، ورث الرئيس دونالد ترامب وفريقه حدودًا جنوبية مفتوحة من سلفه بايدن، وتهديدات "إرهابية" تتفاقم كل يوم في جميع أنحاء العالم، وأسرى أميركيين يقبعون في الأسر في الخارج، وحروبا في أوكرانيا وغزة، وهو ما لم يكن ليحدث أبدًا لو بقي الرئيس ترامب في منصبه. علاوة على ذلك، استمرت الصين في الدوران حول البيت الأبيض، وفقا للصحيفة.
سياسة الأمن القومي الأميركي
أما اليوم وبحسب التقرير، وُضعت أميركا من جديد في المقام الأول في ما يخص تعزيز سياسة الأمن القومي الأميركي. ويدرك الرئيس ترامب أن وجود حدود قوية أمر ضروري للحفاظ على الأمن القومي، وبالفعل استعادت إدارته السيطرة في هذا الصدد.
وبعد أيام من توليه منصبه، أقنع الرئيس ترامب المكسيك بإرسال 10 آلاف من قوات الحرس الوطني إلى حدود أميركا الجنوبية، وكندا بإرسال 10 آلاف فرد إلى الحدود الشمالية، للمساعدة في وقف تدفق المهاجرين.
وبحسب الصحيفة، إن نتائج هذه السياسة وجهود أميركا القصوى لإنفاذها واضحة بالفعل. ففي مارس الماضي، حصل انخفاض بنسبة 96% من تدفق المهاجرين نسبة لما كان عليه في عهد إدارة بايدن، وقامت الإدارة الأميركية الجديدة رسميًا، بتصنيف 6 عصابات مكسيكية وعصابتين عابرتين للحدود الوطنية، على أنها منظمات "إرهابية" أجنبية.
وعلاوة على ذلك، وبفضل قيادة الرئيس ترامب، وافقت بلدان من مختلف أنحاء نصف الأرض الغربي على استعادة مواطنيها. كما أن أميركا باتت تحقق تقدمًا هائلًا في إزالة خطر أسوأ المجرمين من داخل البلاد، من خلال اعتقال أو ترحيل 45679 "مجرمًا أجنبيًا". وتشمل هذه الأرقام أيضًا، القبض على 1154 من أعضاء العصابة الأجنبية، ترين دي أراغوا وإم إس-13، واعتقالهم وإبعادهم.
وبعيدًا عن الحدود الأميركية، يظل الرئيس ترامب يقظًا للغاية ضد آفة "الإرهاب". ومنذ 20 يناير، قامت الإدارة الأميركية الجديدة بالقضاء على أكثر من 78 من "الإرهابيين" الذين يعملون في جميع أنحاء العراق وسوريا والصومال، بما في ذلك "أبو خديجة"، الرجل الثاني في قيادة "داعش" ورئيس أعلى هيئة لصنع القرار في التنظيم، وفقا للصحيفة.
وفي وقت لاحق من شهر مارس، قدمت أميركا معلومات استخباراتية رئيسية للحكومة الباكستانية، أدت إلى اعتقال وتسليم القيادي في تنظيم "داعش" في ولاية خراسان، الذي دبر تفجير آبي جيت في أفغانستان، والذي أسفر عن مقتل 13 من أفراد الخدمة الأميركية، خلال انسحاب جو بايدن من أفغانستان.
كما اتخذ الرئيس ترامب قرارًا جريئًا بشن ضربات ضد "الحوثيين" المدعومين من إيران في اليمن، الذين كانوا يهاجمون باستمرار السفن الأميركية والدولية في البحر الأحمر، ونفذت أميركا حتى الآن أكثر من 800 ضربة، وسوف تستمر حتى استعادة حرية الملاحة وتوقف الهجمات على السفن والأفراد الأميركيين.
وتترافق عمليات ترامب ضد "الحوثيين" مع حملة أوسع نطاقًا لفرض أقصى قدر من الضغط على إيران، موطن النظام الذي كان مسؤولًا عن مقتل أكثر من 600 جندي أميركي في العراق من العام 2003 إلى العام 2011. ومهمة أميركا اليوم هي قطع الإيرادات التي تحققها إيران من بيع النفط لعملاء مثل الصين، والتي تستخدمها بعد ذلك لبناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية وتمويل "حماس" و"حزب الله" و"الحوثيين".
إلى ذلك، يلتزم الرئيس ترامب بضمان عدم تمكن إيران أبدًا من الحصول على سلاح نووي، والدبلوماسية المثمرة في مرحلة مبكرة لتحقيق هذا الهدف تجري الآن، ولكن الرئيس كان واضحًا في أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية، بحسب التقرير.