وجّهت إسرائيل الاثنين ما اعتبرته "التحذير الأخير" لحركة "حماس" بضرورة الإفراج عن الأسرى وتسليم السلاح، تحت طائلة تدمير غزة والقضاء على الحركة.
في القدس الشرقية، أسفر إطلاق نار عن مقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين، بحسب ما أفاد السلطات ومصادر طبية إسرائيلية.
وفي قطاع غزة، أفاد الدفاع المدني عن مقتل 16 شخصا على الأقل في عمليات قصف إسرائيلية.
وهدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير غزّة والقضاء على حركة "حماس" ما لم تستسلم، وذلك بعد وقت قصير على إصدار الرئيس الأميركي تحذيرا مماثلا للحركة.
وقال كاتس على منصة "إكس"، "اليوم سيضرب إعصار مدو سماء غزة... هذا التحذير الأخير لقتلة ومغتصبي حماس سواء في غزة أو في الفنادق الفخمة في الخارج: أطلقوا سراح الأسرى وألقوا أسلحتكم، وإلا فسيتم تدمير غزة وسيتم القضاء عليكم".
وبحسب الجيش الإسرائيلي، ما زال هناك 47 محتجزا في غزة، 25 منهم لقوا حتفهم، من بين 251 شخصا خُطفوا في هجوم "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
مقترح أميركي جديد
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في منشور الأحد على منصته تروث سوشال، "قَبِل الإسرائيليون شروطي. حان الوقت لكي تقبل حماس كذلك. لقد حذّرتُ حماس من عواقب عدم القبول"، وتابع "هذا هو إنذاري الأخير".
وبعد ساعات، أشارت الحركة الفلسطينية في بيان إلى "تسلمّها عبر الوسطاء بعض الأفكار من الطرف الأميركي للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".
وأكدت أنها "جاهزة فورا للجلوس إلى طاولة المفاوضات لبحث إطلاق سراح جميع الأسرى في مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب والانسحاب (الإسرائيلي) الكامل من القطاع وتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من المستقلين الفلسطينيين تتسلّم عملها فورا".
وترفض إسرائيل حتى الآن إعلان وقف الحرب. وأقرّت أخيرا خطة للسيطرة الكاملة على مدينة غزة، والسيطرة الأمنية على كامل القطاع.
ورغم أنّ الدولة العبرية لم تعلن رسميا بدء الهجوم الواسع على مدينة غزة، إلا أنّ كبرى مدن القطاع تشهد منذ أسابيع تكثيفا للقصف والعمليات العسكرية.
هجوم في القدس
وفي تداعيات الحرب المتواصلة في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل منذ أكثر من 23 شهرا، أطلق مهاجمان الاثنين النار على محطة حافلات عند مدخل حي راموت في القدس الشرقية، وفق ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها تمكنت من السيطرة عليهما.
ورحّبت حركة "حماس" بالهجوم الذي قالت إنّ منفّذيه فلسطينيان.
وأضافت في بيان "نؤكد أن هذه العملية ردّ طبيعي على جرائم الاحتلال وحرب الإبادة التي يشنّها ضد شعبنا".
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو لصحافيين من موقع إطلاق النار، "ليكن الأمر واضحا، هذه الجرائم تعزّز تصميمنا على مكافحة الإرهاب".
"ما ذنبهم؟"
وبدأ الجيش هذا الأسبوع توجيه إنذارات بإخلاء مبانٍ عالية في مدينة غزة، متهما "حماس" باستخدامها لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية. ودمّر الأحد برجا سكنيا هو الـ3 في غضون 3 أيام.
وأظهرت صور لوكالة فرانس برس من مستشفى الشفاء في مدينة غزة (شمال)، فلسطينيين يبكون أقارب لهم قتلوا في غارات استهدفت خياما للنازحين، بينهم نساء يبكين قرب جثتي طفلتين تبلغان من العمر عامين و5 أعوام.
على مسافة قريبة، كان رجل يلمس وجه طفله البالغ عاما واحدا وقد لُفّ بكفن أبيض.
وقال جدّ الطفل حازم عيسى "أطفال يموتون، ما ذنبهم؟ طفل عمره سنة، ما ذنبه؟".
ويسيطر الجيش الإسرائيلي على حوالى 75% من قطاع غزة و40 % من مدينة غزة. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، يقطن حوالى مليون شخص المدينة ومحيطها.