hamburger
userProfile
scrollTop

"عقلية مستعمرة".. الصين ترفض نقداً بريطانيّاً لقانون جديد للأمن في هونغ كونغ

وكالات

القانون منح سلطات هونغ كونغ صلاحيات إضافية لاتخاذ إجراءات ضد الأصوات الناقدة (رويترز)
القانون منح سلطات هونغ كونغ صلاحيات إضافية لاتخاذ إجراءات ضد الأصوات الناقدة (رويترز)
verticalLine
fontSize

اعتبر مكتب الشؤون الخارجية الصيني في هونغ كونغ الأربعاء أن انتقاد الحكومة البريطانية لقانون الأمن القومي الجديد للمدينة يُظهر أن لديها "عقلية مستعمر مترسخة".

وصادق البرلمان في هونغ كونغ بالإجماع الثلاثاء على قانون جديد للأمن القومي ينص على عقوبة السجن مدى الحياة لمخالفات مثل التمرد والتجسس والتخريب، ما أثار مخاوف في الغرب.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون في بيان إن القانون سيسيء إلى "الحقوق والحريات" في المستعمرة البريطانية السابقة و"سيقوّض التزام هونغ كونغ بواجباتها الدولية".

وردا على ذلك، انتقد مفوض الشؤون الخارجية الصيني في المدينة بريطانيا واتهمها بـ"المراءاة وممارسة معايير مزدوجة"، في إشارة إلى قوانين الأمن القومي البريطانية.

وقال في بيان الأربعاء إن "المملكة المتحدة أدلت بتعليقات تحريضية وغير مسؤولة بشأن الوضع في هونغ كونغ (...) كل هذا بسبب عقلية المستعمر والواعظ المترسخة".

وأضاف: "نحض المملكة المتحدة على تصحيح موقفها ومواجهة الواقع والتخلي عن وهم مواصلة نفوذها الاستعماري في هونغ كونغ".

كما أصدرت المفوضية الصينية بيانا منفصلا بشأن انتقادات الاتحاد الأوروبي للقانون الجديد واعتبار أنه سيؤثر على "جاذبية المدينة على المدى الطويل كمركز تجاري دولي".

وجاء في بيان المفوض الصيني: "نحض الاتحاد الأوروبي على تخيّل الجاذبية القوية للتشريع في هونغ كونغ، والتخلي عن معاييره المزدوجة المنافقة وتحيزه".

صلاحيات إضافية

ويستكمل النص الجديد قانون الأمن الذي فرضته بكين عام 2020 بعد التظاهرات الحاشدة التي شهدتها المدينة في 2019 للمطالبة بالديموقراطية.

كما يوسّع تعريف جريمة "الفتنة" التي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني لتضمينها التحريض على الكراهية ضد القادة الشيوعيين الصينيين.

وعلى غرار ما نص عليه قانون 2020، فإن بعض الجرائم التي ترتكب خارج هونغ كونغ تدخل ضمن صلاحيات المدينة.

وعند إعادة هونغ كونغ إلى الصين عام 1997، تم الاتفاق على منحها حريات واستقلالية قانونية وتشريعية لمدة 50 عاما، عملا بمبدأ "بلد واحد، نظامان".

ووصف رئيس السلطة التنفيذية في المدينة جون لي أن لحظة إقرار القانون بال"تاريخية"، مشيرا إلى أن القانون سيدخل حيز التنفيذ في 23 مارس.

قلق أوروبي من القانون

وأعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن قلقه إزاء التأثير المحتمل لقانون الأمن الجديد في هونغ كونغ على حقوق وحريات الأشخاص في المنطقة الإدارية الخاصة الصينية.

وقال إن هذه الخطوة يمكن أن "تؤدي إلى تفاقم تآكل الحريات الأساسية والتعددية السياسية".

وأضاف بوريل أن القانون يمكن أن "يؤثر بشكل كبير" على عمل تمثيل الاتحاد الأوروبي والقنصليات العامة لدول الاتحاد الأوروبي في هونج كونج ويؤثر على المواطنين والمنظمات والشركات الأوروبية في المدينة الآسيوية.

ورأى أن "هذا يثير أيضا تساؤلات بشأن جاذبية هونج كونج على المدى الطويل كمركز تجاري دولي".

ووفقا لتقييمه، فإن الأحكام الشاملة والتعريفات الغامضة المتعلقة بـ"التدخل الأجنبي وأسرار الدولة" في القانون تبدو "مقلقة بشكل خاص".