لم يعد المشهد مجرد ارتفاع لمنسوب المياه في غرب العراق فنهر الفرات بدأ يزحف بقوة نحو الأنبار مستنفرا الجهات المختصة التي باتت تخشى الجسور. هذه كل التفاصيل عن الإجراءات التي تم الإعلان عنها تحسبا لغرق الجسور في الأنبار بالعراق.
تهديد غرق الجسور في الأنبار بالعراق
اتخذ العراق سلسلة من الإجراءات الاحترازية تحسباً لارتفاع محتمل في منسوب مياه نهر الفرات، وذلك لضمان حماية السكان والبنية التحتية الحيوية، بعد أن تسببت زيادة تصريف المياه من تركيا في فيضانات عارمة في سوريا المجاورة.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية أن الأنبار أعلنت اليوم السبت حالة التأهب القصوى في مديريات القائم ورواء وعناه للتعامل مع ارتفاع منسوب نهر الفرات نتيجة تدفق المياه من سوريا.
وتحسبا من إمكانية غرق بعض الجسور صرح مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في مديرية الدفاع المدني، نواس صباح شاكر، لصحيفة رسمية، بأن المديرية "رفعت مستوى الجاهزية البشرية واللوجستية في جميع المناطق الواقعة على طول حوض نهر الفرات ضمن محافظة الأنبار".
وأضاف أن هذه المناطق تمتد من "مديرية القائم غرباً، مروراً بمدن رمانة ورواء وحديثة، وصولاً إلى مدينة هيت".
كما أشار المسؤول إلى تزويد الفرق المختصة بالأدوات اللازمة لعمليات الإجلاء والإنقاذ في حالات الطوارئ المحتملة.
وأكد أيضاً على التعاون المستمر مع وزارة الموارد المائية، التي "تراقب منسوب المياه آنياً من خلال أنظمة الرصد والمراقبة الميدانية".
وقد أدى ازدياد تدفق المياه من تركيا، نتيجةً لهطول أمطار غزيرة، إلى ارتفاع كارثي في منسوب الأنهار في سوريا المجاورة، حيث غمرت مياه الفيضانات المزارع والمنازل ومخيمات النازحين في محافظتي دير الزور والرقة.
وقدّرت السلطات أن نحو 5000 دونم من الأراضي غمرتها الفيضانات في دير الزور، و1500 دونم في الرقة.
أعقبت الحادثَ تقاريرٌ عن إطلاق كميات كبيرة من المياه من سدّ الطبقة السوري، ما دفع السلطات المحلية إلى تفعيل خطط الطوارئ، وتعزيز المناطق المعرضة للخطر على ضفاف نهر الفرات.