hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

الأمم المتحدة تبحث معاهدة دولية لحماية كبار السن من التمييز

وكالات

محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة متوسط العمر المتوقع للإنسان (رويترز)
محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة متوسط العمر المتوقع للإنسان (رويترز)
verticalLine
fontSize

في اجتماع عقدته الأمم المتحدة هذا الأسبوع، انبعثت دعوات لوضع حد للتمييز على أساس السن وتوفير حماية أفضل لهم مما يصفه نشطاء "بالانتهاكات الخفية"، وذلك مع بدء التفاوض على معاهدة بهدف تعزيز حقوق كبار السن.


مكافحة الإقصاء والتمييز

وبادرت الأرجنتين بإجراء وترؤس محادثات استمرت أسبوعا وانتهت اليوم الجمعة في جنيف في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإقصاء والتمييز والإهمال مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع. وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد من تزيد أعمارهم عن 65 عاما إلى المثلين خلال 50 عاما ليشكلوا 20 % من سكان العالم.

وقال كارلوس ماريو فورادوري سفير الأرجنتين لدى الأمم المتحدة في جنيف: "هدفنا ليس فقط تلبية احتياجات الحاضر، وإنما إعداد نظام قادر على تلبية احتياجات المستقبل أيضا".

وأضاف: "الهدف هو إيجاد وسيلة تعزز كرامة وحماية وحقوق ملايين المسنين حول العالم". والداعمون الرئيسيون الآخرون للمعاهدة المقترحة هم البرازيل وسلوفينيا والفلبين وجامبيا. وعبرت تشيلي وجنوب أفريقيا من بين دول أخرى عن دعمها للمبادرة خلال المحادثات التي استمرت أسبوعا.

المدى الزمني

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مرة أخرى في جنيف في أكتوبر، ولم يتضح بعد المدى الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات، لكن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه المعاهدات قد يستغرق سنوات.

وتوجد معاهدات بشأن حقوق الإنسان تتضمن بالفعل بنودا تحظر التمييز على أساس العرق والجنس، لكن لا توجد أي معاهدة تتناول التمييز على أساس السن.

وقالت هايدرون مولينكوف رئيسة شبكة إيدج بلاتفورم يوروب التي تضم كبار سن: "هناك حالات عديدة لا توفر فيها القوانين الحالية الحماية الكاملة للناس".

وأضافت لـ"رويترز": "ما يحدث خفي تماما"، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات يرتكبها مقدمو الرعاية في دور رعاية المسنين وتشمل استخدام وسائل تقييد كيميائية للسيطرة على سلوك المصابين بالخرف.

وذكرت أنه كانت هناك حتى حالات قتل، لكنها لم تحدد طبيعة تلك الوقائع.

أوصى خبير مستقل في حقوق المسنين عينته الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات في تقرير صدر عام 2021، وقال إن التمييز على أساس السن منتشر على نطاق واسع حول العالم، وإن الصور النمطية الراسخة عن العمر تؤثر على القوانين والسياسات.

التقاعد الإلزامي

وتعطي جماعات حقوق إنسان أمثلة، منها سن التقاعد الإلزامي ووضع حد لأعمار أعضاء هيئة المحلفين وتقليص إتاحة فحوصات الكشف عن السرطان لمن هم فوق سن معين.

وقالت بريدجيت سليب الباحثة البارزة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان: "هناك قيود عمرية لا يعترض عليها أحد على الإطلاق".

وأضافت: "فكرة أن الناس مجبرون على التوقف عن العمل لمجرد بلوغهم سنا معينا هي فكرة تعسفية". وتعقد الأمم المتحدة اجتماعات غير رسمية لبحث سبل معالجة التمييز ضد كبار السن منذ عام 2011، لكن نشطاء يقولون إن ارتفاع نسبة وفاة المسنين بكوفيد-19 زاد من زخم المفاوضات الرسمية.

ويقول نشطاء إن موجات الحر المتتالية في أوروبا، التي أودت بحياة مسنين بشكل غير متناسب ودفعت بعض الحكومات إلى تقديم الدعم، زادت الضغط أيضا.

وقالت مارجريت جيليس (67 عاما) الرئيسة المؤسسة للمركز الدولي لطول العمر في كندا إنها تتوقع "مواجهة". وأضافت أن الدول الاستبدادية قد تحاول تخفيف بنود المعاهدة، وقد تقاوم دول أخرى خشية تكبد تكاليف رعاية صحية جديدة.

وقالت مولينكوف البالغة من العمر 85 عاما "أتمنى أن يتم إبرام معاهدة في حياتي. لكنني أخشى ألا يحدث ذلك".

news_suggested_videos_ المشهد اليوم - 17-07-2026
play