hamburger
userProfile
scrollTop

كيف تمكنت إسرائيل من اغتيال خامنئي؟

أ ف ب

إسرائيل حصلت على صورة تُظهر جثة خامنئي (رويترز)
إسرائيل حصلت على صورة تُظهر جثة خامنئي (رويترز)
verticalLine
fontSize

شكّل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي فاتحة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، في ضربة بوسط طهران أطاحت كذلك بقادة عسكريين، وأظهرت مجددا قدرة استخبارات الدولة العبرية على اختراق أعدائها.

وبينما يفاخر البعض في إسرائيل بأن العملية كفيلة بأن "تُدرّس" في العلوم العسكرية، يلفت آخرون الى أن خامنئي لم يكن متخفيا واغتيل في مقر إقامته.

صباح السبت الماضي، دوّت سلسلة انفجارات في وسط طهران، سرعان ما اتضح انها استهدفت "بيت رهبري" ("مكتب القيادة" بالفارسية) حيث مقر إقامة وعمل خامنئي الذي كان نادرا ما يتنقّل خارج طهران، خصوصا في الأعوام الأخيرة مع تقدمه في السن.

وتزامنت الضربة على المجمع المترامي الأطراف مع موعد مقرر لاجتماع بين المرشد، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للجمهورية الإسلامية، وقادة بينهم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان وقائد الحرس الثوري وآخرين.

قائمة طويلة

شكّل قتل خامنئي ومن معه، فصلا جديدا في سلسلة من عمليات الاغتيال تنفذها الدولة العبرية منذ عقود، أكسبت الموساد صيتا كأحد أكثر أجهزة الاستخبارات فعالية في العالم.

إلا أن تفاصيل هذه العملية، كما الكثير غيرها، تبقى غير معروفة، ولا تغذيها سوى تسريبات مجهولة المصدر.

ورأى الخبير العسكري يوسي يهوشع في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن اغتيال خامنئي "يضع إسرائيل في موقع تفوّق غير مسبوق" بعدما كثّفت قتل خصومها على مدى العامين الماضيين.

واعتبر يهوشع أن قتل خامنئي عكس "مستوى غير مسبوق من الاتقان" في عمليات الاغتيال الإسرائيلية.

الوقت مبكر

وأوردت تقارير صحافية إسرائيلية أن الدولة العبرية حصلت على صورة تُظهر جثة خامنئي، وتمّ عرضها على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد لاحقا مقتل المرشد الأعلى.

واعتبر الكاتب في صحيفة "معاريف" كسبيت أن الحصول على الصورة "أمر لا يُصدّق... هذه الضربة الأولى ستُدرَّس لسنوات في الأكاديميات العسكرية في العالم أجمع".

وفي حين تشير وسائل إعلام إسرائيلية الى أن الوقت "ما زال مبكرا للحديث عمّا قام به عملاء الموساد في إيران"، نقلت تقارير غربية عن مصادر لم تسمّها، تفاصيل بشأن عمليات التعقب.

وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) زوّدت إسرائيل معلومات استخبارية موثوقة عن مكان خامنئي. وأضافت أن إسرائيل "اعتمدت في تنفيذ هذه العملية، التي كانت تحضّر لها منذ أشهر، على الاستخبارات الأميركية وعلى معلوماتها الخاصة في الآن ذاته".

وأشارت الى أنه عند وقوع الضربة قرابة الساعة 9,40 بتوقيت طهران، كان الضباط والمسؤولون الأمنيون في أحد مباني المجمع، وخامنئي في مبنى آخر. 

موعد في شارع باستور  

من جهتها، أوردت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن معظم كاميرات المراقبة المرورية في محيط مقر المرشد كانت مخترَقة منذ سنوات، وتُنقل صورها إلى خوادم في إسرائيل. 

وأكد أحد مصدرين تحدثت إليهما، أن كاميرا مرورية وفّرت زاوية تصوير تطل على مجمع المرشد في شارع باستور، ما أتاح تحديد هويات حرّاسه وعاداتهم وتنقلاتهم، إضافة إلى "الشخصيات التي كان الحرّاس مكلّفين بحمايتها ونقلها".

وكونّت إسرائيل صورة "دقيقة عن عاصمة العدو" بفضل "عمل شاق في جمع البيانات" قامت به خصوصا الوحدة 8200 في الاستخبارات العسكرية، والتي تعنى بالتجسس الالكتروني، بحسب الصحيفة.

ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله "كنّا نعرف طهران كما نعرف القدس".

وتحدثت عن اختراق عشرات الهواتف النقالة قبيل الضربة بهدف شلّ القدرة على التحذير ومنع أي إجراء وقائي قد تتخذه أجهزة حماية خامنئي، وتجنيد "مصدر بشري" كان على علم بموعد الاجتماع.

وذكرت "فايننشال تايمز" أن خامنئي "لم يكن مختبئا... وإن كان يتخذ احتياطات".