صوّت البرلمان العراقي على موازنة الأعوام 2023 و2024 و2025، بشكل جزئي، ليُنهي بذلك خلافات كانت قد تعمّقت أخيرا بين القوى السياسية، فيما رفع جلسته إلى الواحدة من بعد ظهر الجمعة.
وأجرى تحالف "الإطار التنسيقي"، الذي انبثقت منه حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حوارات مكثفة خلال الأيام الأخيرة، خصوصا مع القوى الكردية التي كانت قد اعترضت على بعض فقرات الموازنة التي تخص إقليم كردستان، وعدّتها مخالِفة للاتفاقات السياسية.
وأوضحت دائرة الإعلامية لمجلس النواب، أنّ "رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، افتتح أعمال الجلسة التي عُقدت بحضور 258 نائبا".
وأكدت الدائرة الإعلامية للبرلمان، في بيان لاحق، أنه "تم التصويت على المادة الأولى من الموازنة، فيما تم تأجيل المادة الثانية، والتصويت على المادة الثالثة"، مبيّنا أنه "تم حذف المادة الرابعة من قانون الموازنة".
وأضافت أنه "تم التصويت على المادة الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة من قانون الموازنة، فيما تم رفع الجلسة إلى الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم الجمعة".
وبحسب وثيقة مسربة تداولتها وسائل إعلام محلية، فإنّ الموازنة لعام 2023 تبلغ 134 تريليونا و552 مليارا و919 مليونا و63 ألف دينار، وذلك باحتساب إيرادات تخمينية من تصدير النفط الخام بسعر 70 دولارا للبرميل، وبمعدل تصدير ثلاثة ملايين و500 ألف برميل يوميا، من ضمنها 400 ألف برميل يوميا من كوردستان، على أساس سعر صرف للدولار يعادل 1300 دينار.
وكانت محاولات تمرير الموازنة قد تأخرت أخيرا بسبب خلافات سياسية، خصوصا مع إصرار قيادات إقليم كردستان على الالتزام بالتعهدات والاتفاقات التي أبرمتها مع تحالف "الإطار التنسيقي"، وعدم التخلي عنها، معتبرة أنها حقوق للإقليم ولا يمكن التراجع عنها.
وأقرّ مجلس الوزراء العراقي، في الـ13 من مارس الماضي، أضخم موازنة مالية في تاريخ البلاد، والتي زادت عن 197 تريليونا و828 مليار دينار عراقي، (نحو 152.2 مليار دولار)، وبعجز إجمالي بلغ 63 تريليون دينار عراقي، مستغلا ارتفاع أسعار النفط عالميا، والذي يشكّل أكثر من 95% من عائدات البلاد المالية، وسط اعتراضات خبراء مال وقانون، حيال بنود الموازنة، لكنها لم تأخذ طريقها إلى الإقرار حتى الآن بسبب الخلافات.