قال الرئيس الإيراني مسعود بازكشيان أنه إذا استخدمت أراضي أي دولة لمهاجمة بلاده "سنكون مضطرين للرد على هذا الهجوم".
وتابع الرئيس الإيراني في تصريحات له، صباح اليوم الأحد، "بلادنا لن تخضع للظلم ولن تركع أبدا"، متهما أميركا وإسرائيل بعدم الخجل بعد مقتل مئات المدنيين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
صراع السلطة في إيران
وكشفت تصريحات متضاربة صدرت عن مسؤولين إيرانيين، السبت، عن مؤشرات على انقسام داخل المؤسسة الحاكمة في طهران عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
فقد أثار بزشكيان جدلا بعدما أصدر تصريحات اعتذر فيها عن الضربات الإيرانية التي طالت دولا خليجية، قبل أن يتراجع عنها لاحقا عقب انتقادات من قيادات إيرانية أخرى. وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه دول خليجية رصد هجمات جوية واعتراضات دفاعية فجر الأحد.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، ألقى مسؤول الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني خطابا متلفزا دعا فيه إلى الوحدة الوطنية، نافيا وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، ومؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "سيدفع ثمن الحرب".
ويرى محللون، بحسب سي إن إن، أن هذه الرسائل المتباينة تعكس ضغوطا متنافسة داخل النظام الإيراني بين تيارين رئيسيين:
- المتشددون الذين يطالبون بالانتقام لمقتل خامنئي،.
- البراغماتيون الذين لا يزالون يراهنون على إمكانية الحل الدبلوماسي.
وفي هذا السياق، قال أليكس فاتانكا، مدير برنامج الشؤون الإيرانية في معهد الشرق الأوسط، إن النظام الإيراني لطالما شهد صراعات وتنافسا بين مراكز القوى، وهو أمر مستمر حتى اليوم.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه مجلس خبراء القيادة لاختيار مرشد أعلى جديد، غير أن محللين يرون أن تسريع اختيار خليفة لخامنئي يحمل طابعا رمزيا أكثر منه عمليا، بهدف طمأنة قواعد النظام بأن الجمهورية الإسلامية لاتزال قائمة.
وبحسب فاتانكا، فإن الحرس الثوري الإيراني، الذي لعب دورا محوريا في رسم السياسات الإستراتيجية خلال العقدين الماضيين، سيضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة، كما سيكون صاحب الدور الحاسم في تحديد هوية المرشد الجديد وتوجهات النظام في المرحلة المقب