hamburger
userProfile
scrollTop

صور - تُبالغ في الـ"فوتوشوب".. انتقادات قانونية وأخلاقية تطال زوجة نتانياهو

أ ب

جدل في إسرائيل حول صور رسمية معدلة رقمياً لزوجة نتانياهو (رويترز)
جدل في إسرائيل حول صور رسمية معدلة رقمياً لزوجة نتانياهو (رويترز)
verticalLine
fontSize

أثارت صور رسمية نشرت حديثًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وزوجته سارة، جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، بعد الكشف عن خضوع بعضها لتعديلات رقمية مكثفة قبل تداولها ضمن بيانات حكومية رسمية.

وتظهر الصور نتانياهو وزوجته خلال إحياء طقوس عيد الحانوكا عند حائط البراق، إلى جانب مسؤولين وجنود إسرائيليين، إلا أنّ ملامح سارة نتانياهو بدت مصقولة بشكل لافت، ما دفع مسؤولين إلى الإقرار باستخدام برامج تعديل الصور.

انتقادات لنتانياهو وزوجته

وانتقد صحفيون وخبراء هذه الخطوة، معتبرين أنّ المشكلة لا تكمن في تنقيح الصور بحد ذاته، بل في إدراج صور معدلة ضمن الإعلانات الحكومية الرسمية، وهو ما يشكل، برأيهم، خرقًا للمعايير الأخلاقية ويقوّض مصداقية الأرشيف الرسمي للدولة.


وقال الصحفي الإسرائيلي شابي غاتينيو، الذي كشف القضية، إنّ إدخال صور غير أصلية إلى الأرشيف الحكومي، يهدد بتشويه السجل التاريخي، محذرًا من "أرشفة واقع افتراضي لم يوجد".

وفي تطور غير مسبوق، بدأت الحكومة الإسرائيلية بإضافة اسم سارة نتانياهو إلى البيانات الصحفية التي تتضمن صورًا معدلة، في خطوة تهدف إلى الإشارة إلى أنّ الصور لم تُلتقط أو تعدّل حصريًا عبر القنوات الرسمية.

من جهته، أكد مدير مكتب الصحافة الحكومي نيتسان تشين، أنّ صور رئيس الوزراء لا يتم التلاعب بها، مشددًا على أنّ الإشكالية لا تتعلق بالجانب القانوني، بل بضرورة الشفافية عند إجراء أيّ تعديل بصري.

وامتد الجدل ليشمل محتوًى منشورًا على الحسابات الرسمية لنتانياهو على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت صور ومقاطع يُشتبه في أنها معدلة أو مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما دفع بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى إعلان رفضها نشر أيّ صور رسمية يُعتقد أنها خضعت للتلاعب.

صورة مثالية لقادة

ويرى باحثون في الشأن الرقمي، أنّ هذه الممارسات تعكس توجهًا سياسيًا أوسع، يعتمد على صناعة صورة مثالية للقادة عبر التقنيات الرقمية، محذرين من تأثير ذلك على الثقة العامة وتوثيق الحقيقة التاريخية.

وقالت تهيلة شوارتس ألتشولر، مديرة برنامج "الديمقراطية في العصر الرقمي" في معهد الديمقراطية الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث في القدس، إنّ ذلك "جزء من دليل العمل الشعبوي"، مؤكدة أنه "لا شك في أنّ نتانياهو يحاكي الطريقة التي يستخدم بها ترامب هذه التكنولوجيا".

وأضافت ألتشولر: "هذا بالضبط ما حاول نتانياهو والدائرة المحيطة به فعله لسنوات طويلة: تقديم نفسه كبطل خارق، وزوجته كعارضة أزياء، وعائلته كأسرة شديدة الولاء. حتى عندما لم يكن ذلك صحيحًا، وحتى على حساب العمل السياسي الفعلي، والعمل الإداري، والعمل الاجتماعي".

وأشارت إلى أنّ إسرائيل وصلت إلى نقطة حرجة في ما يتعلق بحفظ السجلات الحكومية الرسمية والاتصالات العامة.