قال خوان خيسوس فيفاس حاكم مدينة سبتة الإسبانية الخميس خلال اجتماع للبرلمان الأوروبي إن نحو 100 شخص لقوا حتفهم خلال التدفق الهائل للمهاجرين عبر الحدود الذي وقع الأسبوع الماضي.
وأضاف فيفاس أن ما بين 3000 و5000 مهاجر لا يزالون موجودين في سبتة.
واعتبر فيفاس أنه لم يتم نشر عدد كاف من أفراد الأمن وموظفي الهجرة في الجيب الإسباني، وذلك بعد نحو أسبوع من تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين عبر الحدود من المغرب.
وذكر أمام إحدى لجان البرلمان الأوروبي "لم يُنشر من أفراد قوات الأمن ما يتناسب مع الوضع الذي ما زلنا نواجهه.. لم تُعزز خدمات الهجرة بالقدر الكافي للتعامل مع حالات الرفض على الحدود".
وانتشرت شائعة فتح الحدود بين المغرب وسبتة كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، مساهمة في دفع 72 ألف مهاجر لاقتحام هذا الجيب الإسباني معرضين حياتهم للخطر.
واستند هذا الخبر المضلل إلى حكم صدر حديثا عن المحكمة العليا الإسبانية يقضي بأن الترحيل الفوري للمهاجرين لا ينطبق على من يصلون من طريق البحر، ثم تحوّل على مواقع التواصل إلى قرار مزعوم عن فتح الحدود أمام المهاجرين.
ورأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن هذه الشائعة أطلقتها عصابات تهريب المهاجرين.
وقالت وزارة الداخلية في مدريد إن 72 ألف شخص دخلوا بشكل غير قانوني إلى سبتة في بضعة أيام اعتبارا من أواخر يوليو، وقد أُعيد منهم 70 ألفا إلى المغرب.
وأظهرت تقارير أن حملة التضليل التي طالت 11 مليون مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي، كانت سبب هذا التدفق الكبير وغير المسبوق للمهاجرين إلى سبتة.
وانطلقت الحملة من افتراض أن المهاجرين الذين يصلون بحرا إلى سبتة لن يُعادوا إلى إفريقيا. وتولت نشر شائعة فتح الحدود حسابات مجهولة ليس لديها متابعون، ما يثير الشبهة بأنها حملة إلكترونية منظمة.
ورجّح تقرير أجرته شركة "غولدن أول" باستخدام المصادر المفتوحة أن يكون هذا التدفق الكبير للمهاجرين "عملية مخططا لها".



