تفاصيل عملية مرحبا 2026
وقد أتاح الاجتماع تحديد الملامح الرئيسية لعملية مرحبا 2026، التي تنظم كل صيف أكبر حركة تنقل موسمية للأفراد بين أوروبا وشمال إفريقيا.
في عام 2025، سُجّل عبور أكثر من 3.57 ملايين مسافر ونحو 850 ألف مركبة بين ضفتي المضيق، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية، مع ذروة ملحوظة في الموانئ الرئيسية خلال الأسابيع الوسطى من فصل الصيف. ويُشكّل هذا الاتجاه المستقر نسبيًا على أساس سنوي معيارًا لتعديل خطط عام 2026.
يبقى التركيز الأساسي على التنسيق المؤسسي بين إسبانيا والمغرب. ويُشكّل الهيكل المشترك، الذي يضمّ وزارات الداخلية والنقل والحماية المدنية وهيئات الموانئ، الركيزة التشغيلية للنظام. والهدف هو ضمان إدارة موحدة لحركة المرور في المضيق، خصوصا خلال فترات الذروة.
أما المكوّن الثاني فيُركّز على الخدمات اللوجستية للموانئ والنقل البحري. وستتولى موانئ مثل طنجة المتوسط مجدداً الجزء الأكبر من حركة النقل البحري، مما يستلزم زيادة الطاقة الاستيعابية للركاب، وتواتر رحلات العبّارات، وأنظمة معلومات الركاب. وقد أكدت تجارب السنوات السابقة ضرورة الإدارة الآنية لتجنب الازدحام خلال فترات ذروة الطلب.
أما العنصر الهيكلي الثالث فهو العودة الموسمية للمغاربة المقيمين في أوروبا، والتي لا تزال المحرك الرئيسي للعملية. ويؤثر هذا التدفق على جميع جوانب التخطيط: من تنظيم السفر إلى توفير الخدمات الصحية، والتدابير الأمنية، والمساعدة القنصلية على جانبي المضيق.
في الوقت نفسه، ركزت السلطات على الاستباق وتحسين التنسيق التشغيلي، مع إيلاء اهتمام خاص لرقمنة المعلومات للمسافرين وتحسين أوقات الانتظار في الموانئ وعلى الطرق.
مع هذا الاجتماع في طنجة، تدخل عملية مرحبا 2026 مرحلة متقدمة من التحضير، في انتظار النشر التدريجي للنظام الذي سيتم تفعيله على مراحل قبل بداية فترة الصيف، والتي تتميز بزيادة الحركة.