كشفت دراسة جديدة أن عقار سيماغلوتيد، المعروف تجارياً باسم Ozempic وWegovy، قد يساهم في إبطاء بعض المؤشرات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة، ما يفتح الباب أمام فهم أوسع لتأثيرات أدوية إنقاص الوزن خارج نطاق علاج السكري والسمنة.
وأجرى باحثون من UC San Diego School of Medicine دراسة على بالغين مصابين بفيروس HIV ويعانون من تراكم الدهون الحشوية العميقة حول الأعضاء الداخلية، وهي دهون ترتبط بارتفاع الالتهابات وأمراض القلب والسكري وتسارع الشيخوخة البيولوجية.
حقن النحافة والشيخوخة
واستمرت التجربة 32 أسبوعا، حيث تلقى بعض المشاركين جرعة أسبوعية من سيماجلوتيد، بينما تلقى آخرون علاجا وهميا.
وبعد ذلك حلل الباحثون عينات الدم باستخدام 17 مؤشرا جينيا مختلفا لقياس العمر البيولوجي، وهو مقياس يعكس الحالة الصحية الحقيقية للجسم بغض النظر عن العمر الزمني.
وأظهرت النتائج أن عددا من هذه المؤشرات سجل تباطؤاً في وتيرة الشيخوخة لدى مستخدمي الدواء مقارنة بالمجموعة الأخرى.
وأشار أحد المقاييس المستخدمة إلى أن معدل التقدم البيولوجي في العمر كان أبطأ بنحو 9% لدى المشاركين الذين تلقوا سيماغلوتيد.
كما لاحظ الباحثون تحسنا في مؤشرات مرتبطة بالالتهابات والتمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية، وهي عوامل تعد من أبرز المحركات البيولوجية للشيخوخة.
ويرجح الفريق البحثي أن يعود هذا التأثير جزئيا إلى قدرة الدواء على تقليل الدهون الحشوية التي تفرز مواد التهابية تسرّع تدهور الأعضاء مع التقدم في السن. كما تشير بيانات أولية إلى أن أدوية هذه الفئة قد تؤثر مباشرة في بعض الخلايا والأنسجة بطرق لم تُفهم بالكامل بعد.
ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن سيماغلوتيد يطيل العمر أو يعكس الشيخوخة، كما أنها شملت 84 شخصا فقط وتركزت على فئة محددة من المرضى، ما يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول زمنا قبل التوصل إلى استنتاجات نهائية.