حذرت وزارة الخارجية التركية في بيان رسمي اليوم، من أعمال العنف والشغب، مؤكدة أنه لا ينبغي توظيف الأحداث المؤسفة في ولاية قيصري بتركيا لتأجيج المزيد من الاضطرابات عبر الحدود.
وجاء في البيان: "من الخطأ استخدام الأحداث المؤسفة في ولاية قيصري، في أعقاب جريمة التحرش التي ستتخذ فيها كل الإجراءات القضائية، كمادة للاستفزازات خارج حدودنا".
وأثارت مزاعم التحرش الجنسيّ بطفلة من قبل رجل سوريّ الجنسية في ولاية قيصري بتركيا، أعمال شغب وعنف بين عشية وضحاها، استهدفت شركات وممتلكات سوريّة في المدينة.
وبحسب وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول"، تم القبض على رجل سوريّ بتهمة الاعتداء الجنسيّ على ابنة عمه البالغة من العمر 7 سنوات، في حمّام عام في أحد الأسواق، الأمر الذي أشعل غضبًا في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع السكان المحلّيين الغاضبين إلى القيام بأعمال شغب، وإضرام النار في سيارات وشركات يديرها سوريون في وسط المدينة.
غضب بولاية قيصري بتركيا
وفي هذا الشأن، قال وزير الداخلية التركيّ علي يرليكايا: "بدأنا على الفور بالتحقيق في هذه القضية، لكن في وقت لاحق، تجمع مواطنون في ولاية قيصري تركيا، وتصرفوا بشكل غير قانوني، وبطريقة لا تتناسب مع قيمنا الإنسانية، وألحقوا أضرارًا بالمنازل وأماكن العمل والمركبات التي تعود لمواطنين سوريّين"، مضيفا أنّ عشرات الأشخاص اعتُقلوا، ولم يتم تفريق الحشد إلا في ساعات الصباح الباكر.
ودعا حاكم ولاية قيصري تركيا الناس إلى التصرف بهدوء واعتدال.
من جهته، ألقى الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان باللوم على أحزاب المعارضة، التي اتخذ بعضها موقفًا متشددًا بشأن إبعاد ما يقدّر بنحو 3.6 مليون سوريّ من البلاد، وأججوا سياسات الكراهية.
وكان أردوغان قد تعهد في وقت سابق بتهيئة الظروف لأعداد كبيرة من السوريّين للعودة إلى سوريا.
وقال في كلمة ألقاها يوم الاثنين الماضي: "لا ينبغي تأجيج كراهية الأجانب والكراهية تجاه اللاجئين في بلادنا، لأنّ ذلك لن يكون له أيّ نتائج إيجابية".