قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الخميس، إن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان حتى يُنزع سلاح "حزب الله"، استدراكا لتعليقات سابقة أشار فيها إلى أن قواته، ستحتل المنطقة إلى أجل غير مسمى، وأثارت انتقادات من الولايات المتحدة.
واحتلت إسرائيل جزءا من جنوب لبنان خلال حرب مع "حزب الله" في وقت سابق من هذا العام، وأعلنت أنها ستبقي قواتها هناك لحماية شمال إسرائيل من هجمات الحزب.
"لن ننسحب"
وخلال زيارة إلى جنوب لبنان أمس الأربعاء، قال كاتس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كانا "واضحين بصورة لا لبس فيها، بأننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية"، مضيفا "سنطهر هذه المنطقة ونضمن أمن سكان الشمال".
وعقب تعليقاته، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان، لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الذي أبرمته إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، مع الحكومة اللبنانية.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي، مرتبط بالتحقق من نزع سلاح الحزب.
وقال المسؤول الأميركي في تعليقات مكتوبة وُزعت على الصحفيين "تتوقع الولايات المتحدة من جميع الأطراف أن تتصرف بطريقة تتوافق مع الإطار الذي اتفقت عليه، وقد أعلنت إسرائيل بوضوح أنها لا تطمع في أراض لبنانية".
ويعارض "حزب الله" المحادثات التي تجريها بيروت مع إسرائيل، واستبعد أي نقاش حول أسلحته قبل الانسحاب الإسرائيلي.
"وجود مطول"
وقال كاتس اليوم الخميس إن إسرائيل "لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان ما لم يُنزع سلاح "حزب الله" ولم يُزال التهديد الذي تشكله الجماعة في جميع أنحاء لبنان".
وأضاف كاتس في حفل بمناسبة إنشاء مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية "أصدرت تعليماتي لجيش الدفاع الإسرائيلي بالاستعداد لوجود مطول في المنطقة لحماية القوات المقاتلة والمجتمعات، حتى يتحقق هذا الهدف بالكامل".
ويسعى حزب "ليكود" بزعامة نتانياهو، الذي ينتمي إليه كاتس، إلى تعزيز مصداقيته لدى الناخبين فيما يتعلق بالملف الأمني قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، وهي الأولى التي تجرى في إسرائيل، منذ هجمات 7 أكتوبر 2023، التي قادتها حركة "حماس".
وتشابهت تعليقات كاتس حول لبنان، مع أحدث ما صدر عن نتانياهو بشأن غزة و"حماس"، وقال يوم الأحد إن أحدث خارطة طريق طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القطاع "غير مقبولة"، وإن إسرائيل لن تنسحب قبل نزع سلاح "حماس".
وينص الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، على بقاء القوات الإسرائيلية داخل لبنان إلى أن يُنزع سلاح "حزب الله"، ويتولى الجيش اللبناني السيطرة على الجنوب، وهي عملية تشمل "مناطق تجريبية".



